صرح رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، بأنه تم إحراز "تقدم هائل" في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وأن التوصل إلى تسوية للحرب قد لا يستغرق وقتاً طويلاً. وقد أدلى بهذا التصريح في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ في 4 أبريل/نيسان، ونُشرت في 10 أبريل/نيسان.
بحسب بودانوف، فإن كلا الجانبين مهتم بإنهاء النزاع. وأشار إلى أن الجانبين الروسي والأوكراني يدركان ضرورة إنهاء الحرب، وهو ما يفسر المفاوضات الجارية. كما أعرب عن رأيه بأن عملية التسوية قد لا تطول.
كما صرّح بودانوف بأن روسيا تموّل العمليات العسكرية من مواردها الخاصة، مشيراً إلى تكاليف مالية باهظة، بلغت، بحسب قوله، تريليونات الدولارات. وأشار إلى أن هذا العامل قد يُسهم في رغبة موسكو في إنهاء الصراع.
وفي حديثه عن سير المفاوضات، أكد بودانوف أن الطرفين كانا يتمسكان سابقاً بمواقف "متشددة"، لكنهما يشهدان حالياً تقدماً نحو التوصل إلى حل وسط. ومع ذلك، لم يحدد بودانوف المعايير المحتملة لاتفاق بشأن دونباس، حيث تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الخاضعة لسيطرتها. ووفقاً له، لم يُتخذ قرار نهائي بعد، لكن الطرفين باتا يدركان حدود الاتفاقات المقبولة، وهو ما وصفه بودانوف بأنه تقدم كبير.
وفي معرض تعليقه على القدرات العسكرية الروسية، صرّح بودانوف بأن روسيا لا تواجه صعوبة في تعويض خسائرها، وأنها قادرة بحلول نهاية عام 2025 على حشد ما يصل إلى 23.5 مليون جندي إذا لزم الأمر. وأشار إلى أن هذا العدد يفوق بكثير قدرات أوكرانيا التي تعاني من نقص في الأفراد العسكريين.
في الوقت نفسه، اختلف بعض المسؤولين الروس مع تقييم بودانوف. ووفقًا لمصادر مقربة من الكرملين، لم يُحرز أي تقدم حقيقي يُذكر في المفاوضات، ويتعقد الحوار بسبب عدم التوصل إلى حل وسط بشأن الضمانات الأمنية لكييف. وتزعم هذه المصادر أنه بحلول عام 2026، لم يقدّم الطرفان سوى خطوط عريضة لمواقف لا تزال غير مقبولة من كلا الجانبين.
كما علّق بودانوف على احتمال انهيار المفاوضات، مشيراً إلى وجود سيناريوهين محتملين: استمرار الحرب أو تحقيق السلام عبر المفاوضات. وأقرّ أيضاً بأن الجانب الروسي قد لا يوافق على مزيد من المفاوضات.


































