أعلن بيتر ماغيار، زعيم حزب تيسا الفائز في الانتخابات المجرية، أنه لن يعرقل قرض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا البالغ 90 مليار يورو. وقد أدلى بهذا التصريح في مؤتمر صحفي عُقد في 13 أبريل/نيسان.
أكد السياسي أن بودابست لا تنوي المشاركة في تخصيص هذه الأموال. وأوضح أن قرار القرض اتخذه الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، وأن الحكومة الجديدة تعتزم العمل بما يتوافق مع التزاماتها السابقة.
في السابق، وافق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي مُني بهزيمة في الانتخابات، على القرض خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي، لكنه تراجع لاحقاً عن الاتفاق. وقد ربط موقفه بمطالبته كييف بإصلاح خط الأنابيب الذي يزود المجر بالنفط الروسي، متهماً أوكرانيا بتأخير العمل.
أشار بيتر ماغيار إلى أنه حتى لو وافقت المجر على القرض، فإنها لن تشارك في تمويله. وعزا ذلك إلى الوضع الاقتصادي الصعب، مشيراً إلى أن عجز الموازنة في المجر قد تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2010.
كما أعرب ماغيار عن أمله في سرعة صرف أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لدعم الاقتصاد المجري. وقال إنه يعتزم مناقشة هذه المسألة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
بحسب صحيفة فايننشال تايمز، بدأت المفوضية الأوروبية بالفعل العمل مع ماجيار على صرف قرض بقيمة 35 مليار يورو. وتعتقد الأوساط الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي أن رفع حق النقض (الفيتو) عن فرض عقوبات جديدة على روسيا ودعم القرض لأوكرانيا سيشكلان إشارات هامة لاستعادة علاقات بودابست مع بروكسل.
وفي الوقت نفسه، بدأت بروكسل الاستعدادات لتقديم قرض لأوكرانيا حتى يتسنى اتخاذ القرار فور تولي ماجيار منصبه.
خلال المؤتمر الصحفي، أعلن ماغيار أيضاً عن خطط لتنفيذ إصلاحات داخل البلاد. وعلى وجه التحديد، وعد بتعزيز مكافحة الفساد، واستعادة استقلال القضاء، وضمان حرية الصحافة. وأكد أن الحكومة تعتزم تعزيز سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية.
علاوة على ذلك، من المقرر إدخال تعديلات دستورية تحدد ولاية رئيس الوزراء بولايتين فقط لكل سياسي. ووفقًا لماغيار، فإن هذا التحديد سيشمل أيضًا فيكتور أوربان.
وفي حديثه عن السياسة الخارجية، أشار ماجيار إلى أنه يدعم عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، لكنه يعارض انضمام البلاد بشكل متسارع، مؤكداً أنه لا يمكن قبول الدول التي تعيش حالة حرب في الاتحاد.
كما صرح بأنه سيسعى جاهداً لتطوير العلاقات مع جميع الجيران، لكنه أكد أن تسوية القضايا المتعلقة بحقوق الأقلية المجرية شرط مهم للتعاون مع أوكرانيا.
ورداً على سؤال حول إمكانية التواصل مع روسيا، أشار ماغيار إلى استعداده لتلقي مكالمة من فلاديمير بوتين. كما أكد أن روسيا لا تزال تشكل تهديداً أمنياً.
وفي معرض تعليقه على العلاقات مع الولايات المتحدة، قال السياسي إنه لا يخطط للاتصال بالرئيس دونالد ترامب، الذي كان يدعم أوربان سابقاً، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال حليفاً مهماً.
فاز حزب تيسا في الانتخابات البرلمانية المجرية، حيث حصد 138 مقعدًا بعد فرز أكثر من 98% من الأصوات. أما حزب فيدس بزعامة فيكتور أوربان وحليفه حزب الشعب الديمقراطي المسيحي، فقد حصلا على 55 مقعدًا. ومن المتوقع أن تحصد حركة "وطننا" ستة مقاعد إضافية.


































