أعلنت روسيا وأذربيجان عن توصلهما إلى اتفاق لحل تداعيات تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية (AZAL) بالقرب من مدينة أكتاو الكازاخستانية. جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارتي خارجية البلدين، ونُشر الخبر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية.
يشير التقرير إلى أن الطرفين توصلا إلى حل متفق عليه، بما في ذلك مسألة دفع التعويضات. وقد تم التوصل إلى الاتفاقات ذات الصلة بين رئيسي روسيا وأذربيجان خلال اجتماعهما في دوشنبه في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وجاء في البيان أيضاً أن الحادث وقع نتيجة "عمل غير مقصود من قبل نظام الدفاع الجوي في المجال الجوي للاتحاد الروسي".
أكد الطرفان أن الخطوات المتخذة تُظهر رغبة مشتركة في تطوير التعاون وتعزيز العلاقات التحالفية القائمة على الثقة ومراعاة مصالح كل منهما. كما أعرب البيان عن تعازيه لأسر الضحايا.
وقع حادث تحطم طائرة من طراز إمبراير 190 تابعة لشركة أزال في 25 ديسمبر 2024. كانت الطائرة متجهة من باكو إلى غروزني، لكنها لم تتمكن من الهبوط في عاصمة الشيشان. ثم حوّلت الطائرة مسارها إلى أكتاو في كازاخستان، وأرسلت إشارة استغاثة، قبل أن تتحطم على بعد ثلاثة كيلومترات من المطار.
أسفرت الكارثة عن مقتل 38 شخصاً من أصل 67 كانوا على متن الطائرة. وكان من بين القتلى مواطنون من أذربيجان وكازاخستان وروسيا.
عقب الحادث، طُرحت نظرياتٌ عديدةٌ حول سبب التحطم، تراوحت بين اصطدام طائرٍ وارتطامٍ خارجي. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024، صرّح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بأن الطائرة قد تضررت من أنظمة الحرب الإلكترونية، وأن قسم ذيلها قد تعرّض لأضرارٍ بالغةٍ جراء نيرانٍ أرضية.
وللتحقيق في الحادث، تم تشكيل لجنة خاصة تابعة لوزارة النقل في كازاخستان، تضم متخصصين من أذربيجان وروسيا وشركة تصنيع الطائرات إمبراير.
في فبراير 2025، نُشر تقرير أولي لم يقدم استنتاجات قاطعة بشأن سبب التحطم. وأشار التقرير إلى وجود ثقوب في هيكل الطائرة واكتشاف أجسام معدنية غريبة، أُرسلت للفحص.
وأشار تقرير مؤقت لاحق إلى أن الطائرة ربما تكون قد تضررت بشظايا الرؤوس الحربية، لكن لم يكن من الممكن تحديد مصدرها.


































