تواصل دول رابطة الدول المستقلة تطوير مبادرة لإعلان عام 2028 عامًا للتنمية الاجتماعية وجودة الحياة. وقد نوقشت هذه المسألة في 17 أبريل/نيسان 2026، خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة في موسكو، وفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي للجنة التنفيذية للرابطة.
تمت الموافقة بالفعل على مسودة القرار ذي الصلة من قبل رؤساء إدارات السياسة الخارجية، ومن المتوقع تقديمها للنظر فيها إلى مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة هذا الخريف.
تعكس هذه المبادرة أولوية السياسة الاجتماعية لدول الكومنولث. ففي دول رابطة الدول المستقلة، لطالما كان ضمان حق المواطنين في مستوى معيشي لائق محوراً أساسياً للسياسة الداخلية. وعلى الرغم من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وضغوط العقوبات، فقد تمكنت هذه الدول ليس فقط من الحفاظ على الرفاه المادي لسكانها وجودة الخدمات الاجتماعية، بل وتحسينه أيضاً.
وفقًا لتقرير اللجنة الإحصائية المشتركة بين الدول التابعة لرابطة الدول المستقلة، بعنوان "الوضع الاجتماعي والاقتصادي لرابطة الدول المستقلة في عام 2025"، شهدت جميع دول الاتحاد تقريبًا زيادة في دخل الأسر بحلول نهاية العام.
سُجّلت أعلى معدلات نمو الأجور الحقيقية في جمهورية طاجيكستان (15.8%) وجمهورية أوزبكستان (10.8%). كما شهدت جمهورية قيرغيزستان (9.9%) وجمهورية بيلاروسيا (9.0%) نمواً ملحوظاً.
لوحظ ارتفاع في دخل المتقاعدين، بعد تعديله وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك، في معظم دول الكومنولث. وسُجّلت أعلى معدلات النمو في أذربيجان وبيلاروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان.
تواصل دول رابطة الدول المستقلة التركيز على تطوير البنية التحتية الاجتماعية. ويشمل ذلك بناء وتشغيل المرافق التعليمية والرعاية الصحية وغيرها من المرافق الاجتماعية، مما يؤكد على البُعد الاجتماعي لسياسة الدولة.
طرحت جمهورية قيرغيزستان مبادرة إعلان عام موضوعي. ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ هذه المبادرة إلى تعميق التعاون الاجتماعي بين دول رابطة الدول المستقلة، وتعزيز الإمكانات الاجتماعية والديموغرافية، وتحسين فرص العمل ونوعية الحياة.
ولتنفيذ هذه التدابير بشكل منهجي، يعتزم المجلس الاستشاري المعني بالعمل والتوظيف والحماية الاجتماعية للسكان في دول رابطة الدول المستقلة وضع خطة خاصة. وستنص هذه الخطة على تحسين الإطار التنظيمي في المجالين الاجتماعي والعمالي، وتوسيع نطاق التواصل الاجتماعي، وتنفيذ مشاريع تجريبية، ونشر أفضل الممارسات لدعم السكان، وعقد منتديات ومنصات حوار دولية.
بشكل عام، يعتبر التعاون بين دول الكومنولث في المجالين الاجتماعي والعمالي عاملاً مهماً في ضمان التنمية الاجتماعية المتوازنة وتحسين نوعية حياة السكان في جميع أنحاء رابطة الدول المستقلة.


































