في 22 أبريل/نيسان، شارك رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمون، في القمة البيئية الإقليمية التي عُقدت في أستانا بكازاخستان تحت عنوان "رؤية مشتركة لمستقبل مستدام"، وألقى كلمةً فيها. وقد أفاد بذلك المكتب الإعلامي للرئاسة.
وخلال الخطاب، تم التأكيد على أن تغير المناخ، وتدهور النظام البيئي، وندرة المياه، والكوارث الطبيعية أصبحت تحديات خطيرة لكل من المنطقة والعالم أجمع، مما يتطلب عملاً مشتركاً.
وأشار رئيس الدولة إلى أن طاجيكستان تمثل ما يصل إلى 60 بالمائة من موارد المياه في آسيا الوسطى، مؤكداً على الدور المهم الذي تلعبه النظم البيئية الجبلية في البلاد في ضمان إمدادات المياه والتنمية المستدامة في المنطقة.
أُولي اهتمام خاص لذوبان الأنهار الجليدية السريع، الذي يتسارع في جميع أنحاء العالم. ووفقًا للرئيس، فإن هذا يُخلّ بالتوازن المائي، ويخلق تهديدات بيئية، ويزيد من خطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمياه.






كما لوحظ اتجاه مقلق يتمثل في زيادة وتيرة ومدة العواصف الترابية في بلدان المنطقة، مما يؤثر سلباً على الصحة العامة والبيئة.
أشار الرئيس إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها طاجيكستان في إطار عملية دوشانبي للمياه للنهوض بأجندة المياه والمناخ العالمية. ولفت إلى أن قرار الأمم المتحدة بشأن العقد الدولي للعمل، "المياه من أجل التنمية المستدامة"، يجري تنفيذه حالياً على نطاق واسع.
وصف رئيس الدولة المؤتمر الدولي الأول رفيع المستوى بشأن الحفاظ على الأنهار الجليدية، الذي عقد في دوشانبي عام 2025 كجزء من السنة الدولية للحفاظ على الأنهار الجليدية، بأنه منصة فعالة لتوحيد الجهود واتخاذ المزيد من الإجراءات.
بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أهمية اعتماد قرار للأمم المتحدة يعلن عقد العمل لدعم علوم الغلاف الجليدي للفترة 2025-2034، فضلاً عن إنشاء مركز إقليمي لدراسة ورصد الأنهار الجليدية والغلاف الجليدي في آسيا الوسطى في دوشانبي تحت رعاية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
أكد الرئيس للمشاركين في القمة على ضرورة تعزيز التحول المناخي كأولوية تنموية، وتوسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير اقتصاد منخفض الكربون. وأوضح أن تطوير الطاقة الكهرومائية وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة يمثل أولوية استراتيجية لطاجيكستان.
وأشار إلى أنه في ظل الظروف الراهنة، يُعدّ حشد الاستثمارات الخضراء وتطبيق آليات السوق لدعم النمو الأخضر أمراً بالغ الأهمية. وفي هذا الصدد، تُصدر حكومة البلاد سندات خضراء، وهو ما يُعتبر خطوة هامة نحو الاندماج في النظام العالمي لتمويل المناخ المستدام.




كما تم التعبير عن مدى استصواب النظر في إمكانية تشكيل سوق إقليمية للكربون على مراحل لدعم الجهود المبذولة للحد من الانبعاثات وجذب الاستثمارات.
تم التأكيد على أن حماية الموارد البيولوجية واستخدامها الرشيد أمران أساسيان لمعالجة القضايا البيئية. وفي هذا السياق، تبنت طاجيكستان برنامجاً لتحويل البلاد إلى منطقة خضراء بحلول عام 2040. علاوة على ذلك، يجري تنفيذ برامج ومشاريع حكومية للحفاظ على الأنواع الفريدة والنادرة من حيوانات الجبال.
وأشار الرئيس قائلاً: "تهدف هذه الجهود وغيرها إلى حماية الموائل الطبيعية وضمان احترام الطبيعة".
ولتحسين فعالية التعاون البيئي الإقليمي، تم التأكيد على ضرورة تطوير آليات هيكلية وتنسيق المواقف على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، تم التأكيد أيضاً على أهمية مركز إدارة النفايات الإقليمي الذي تم إنشاؤه في دوشنبه.
وأشار الرئيس إلى دعم طاجيكستان للمبادرات العالمية التي تهدف إلى تعزيز المصالح المشتركة لدول آسيا الوسطى على المستوى الدولي.
تمت دعوة المشاركين في القمة إلى المؤتمر الدولي الرابع رفيع المستوى حول تنفيذ أهداف العقد الدولي للعمل، "المياه من أجل التنمية المستدامة"، والذي سيعقد في دوشانبي في أواخر شهر مايو من هذا العام.
عقب القمة البيئية الإقليمية، تم اعتماد إعلان مشترك لرؤساء الدول، وتمت الموافقة على برنامج العمل الإقليمي للفترة 2026-2030.


































