أعلنت شركة ميتا، وهي شركة التكنولوجيا الأمريكية التي تمتلك شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام، بالإضافة إلى تطبيق المراسلة واتساب، عن خطط لتقليص حوالي 8000 وظيفة، وهو ما يمثل حوالي 10٪ من قوتها العاملة، وفقًا لتقرير بي بي سي.
ويُقال إن القرار مرتبط باستثمارات ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما أبلغت الشركة موظفيها بنيتها عدم شغل آلاف الوظائف الشاغرة التي كانت مُخططاً لها مسبقاً.
السبب الرئيسي وراء هذه التخفيضات هو الإنفاق الكبير على تطوير الذكاء الاصطناعي. وتخطط شركة ميتا لإنفاق 135 مليار دولار على هذه المشاريع هذا العام. ووفقًا لمصادر، فإن هذا المبلغ يُعادل إجمالي استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية.
أكد متحدث باسم شركة ميتا خطط تقليص عدد الموظفين لكنه رفض التعليق بالتفصيل.
في وقت سابق من شهر يناير، حذر مارك زوكربيرج، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، من موجة جديدة محتملة من تسريح العمال. وادعى أن تطوير الذكاء الاصطناعي قد زاد الإنتاجية بشكل كبير، وأن الموظف الواحد أصبح بإمكانه الآن أداء مهام كانت تتطلب في السابق فريقاً كاملاً.
وأشار زوكربيرج أيضاً إلى أن عام 2026 قد يكون نقطة تحول في تغيير أساليب العمل بفضل الذكاء الاصطناعي.
نفّذت شركة ميتا بالفعل موجتين من عمليات التسريح هذا العام، حيث سرحت ما يقارب 2000 شخص. ووفقًا لمصادر، كان الموظفون يتوقعون تغييرات أوسع نطاقًا.
في الأشهر الأخيرة، كثّفت الشركة استثماراتها في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي سعيًا منها لمواكبة منافسيها. وتشير التقارير إلى أن ميتا تخطط أيضًا لمراقبة أنشطة موظفيها على أجهزة الكمبيوتر لتدريب خوارزمياتها، وهي خطوة أثارت انتقادات داخل الشركة.
منذ عام 2022، قامت شركة ميتا بتسريح عشرات الآلاف من العمال، مع استمرارها في التوظيف في الوقت نفسه، والحفاظ على مستويات التوظيف الإجمالية. وقد تكون عمليات التسريح الحالية هي الأكبر منذ عام 2023.
تُطبّق إجراءات مماثلة في شركات تقنية أخرى. فقد سرحت أمازون أكثر من 30 ألف موظف، وأوراكل أكثر من 10 آلاف، وبلوك تشين حوالي 4 آلاف، وسناب حوالي ألف. كما عرضت مايكروسوفت على موظفيها القدامى فرصة ترك الشركة طواعيةً مقابل تعويضات.
ترتبط جميع هذه القرارات تقريباً بزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتوسيع قدراته.


































