بحسب بيانات نشرتها إدارة الطاقة الوطنية الصينية، سيتجاوز إجمالي استهلاك الصين من الكهرباء بحلول عام 2025 حاجز العشرة تريليونات كيلوواط/ساعة لأول مرة، ليصل إلى 10.4 تريليون كيلوواط/ساعة، بزيادة قدرها 5% على أساس سنوي. وبذلك تصبح الصين أول دولة في العالم تحقق استهلاكاً سنوياً للكهرباء يتجاوز عشرة تريليونات كيلوواط/ساعة.
أشار يانغ كون، نائب رئيس الاتحاد الصيني لشركات الطاقة الكهربائية، إلى أن الرقم القياسي لاستهلاك الكهرباء في عام 2025 يعكس الأساس المتين لصناعة التصنيع في الصين وتحسين الهيكل الصناعي للبلاد نحو التكنولوجيا العالية والقيمة المضافة العالية، ويُعد بدوره دليلاً مقنعاً على مرونة الاقتصاد الصيني واستقراره على المدى الطويل، فضلاً عن التزام الصين بالتحول الأخضر والانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.
بحسب إحصاءات هيئة تفتيش الطاقة الحكومية، ارتفع استهلاك الكهرباء في القطاعين الأولي والثانوي لاقتصاد جمهورية الصين الشعبية عام 2025 بنسبة 9.9% و3.7% على التوالي مقارنةً بالعام السابق، ليصل إلى 149.4 مليار و6.6366 تريليون كيلوواط/ساعة، بينما ارتفع في القطاع الثالث بنسبة 8.2% ليصل إلى 1.9942 تريليون كيلوواط/ساعة. وبلغ استهلاك الكهرباء للاستهلاك المنزلي في المناطق الحضرية والريفية 1.588 تريليون كيلوواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.3% على أساس سنوي.
تجدر الإشارة إلى أن الصين استغرقت ما يزيد قليلاً عن عشر سنوات لزيادة استهلاكها السنوي من الكهرباء من 5 تريليونات إلى 10 تريليونات كيلوواط/ساعة. يُعدّ معدل النمو هذا فريدًا بين أكبر اقتصادات العالم، فهو لا يؤكد فقط على قوة الصين كدولة صناعية رئيسية، بل يُظهر أيضًا التوسع الشامل لإمكانات إمدادات الطاقة في البلاد.
مع تسارع وتيرة تطور القوى الإنتاجية الجديدة، أصبحت الصناعات التحويلية عالية التقنية المحرك الرئيسي لنمو استهلاك الطاقة في الصين.
في عام 2025، ازداد استهلاك الكهرباء في صناعات المركبات التي تعمل بالطاقة الجديدة ومعدات طاقة الرياح بشكل حاد – بأكثر من 20 بالمائة وأكثر من 30 بالمائة على التوالي.
في غضون ذلك، أدى التطور السريع للاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة إلى زيادة الطلب على الكهرباء. وقد أسفر التسارع في إنشاء البنية التحتية الجديدة، مثل محطات الجيل الخامس ومحطات الشحن، عن زيادة استهلاك الكهرباء في قطاع الإنترنت والخدمات المرتبطة به بأكثر من 30%. ومن الجدير بالذكر أنه من المتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء في قطاع الشحن واستبدال البطاريات بنسبة تقارب 50% بحلول عام 2025.
لقد صمد نظام الطاقة في الصين أمام التحديين المزدوجين المتمثلين في ارتفاع استهلاك الكهرباء وتحديث هيكل الطاقة.
تشير الإحصاءات إلى أن الصين تمثل ثلث إجمالي القدرة المركبة للطاقة في العالم، وحالياً، مقابل كل 3 كيلوواط ساعة من الكهرباء المستهلكة في الصين، يتم توليد حوالي 1 كيلوواط ساعة من الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة.
بحلول نهاية نوفمبر 2025، بلغ إجمالي القدرة المركبة لمحطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الصين 1.76 مليار كيلوواط، بزيادة قدرها 34% عن العام السابق. وخلال عام 2025 بأكمله، تجاوزت حصة محطات الطاقة المتجددة من إجمالي القدرة المركبة في البلاد 60%.
بحلول عام 2025، ستصل قدرة الصين على نقل الطاقة عبر المناطق إلى 370 مليون كيلوواط. وتمتلك البلاد حاليًا 46 خط نقل فائق الجهد، مما أتاح تكثيف الشبكة الوطنية لنقل الطاقة من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب.
وفقًا للتوقعات، خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، سيتراوح متوسط معدل النمو السنوي لاستهلاك الكهرباء في الصين من 4.2 إلى 5.6 بالمائة، وبحلول عام 2030 سيتمكن من تجاوز 13 تريليون كيلوواط ساعة.
بحسب شركة شبكة الدولة الصينية، بلغ إجمالي الاستثمار الرأسمالي في الأصول الثابتة في قطاع الطاقة الكهربائية في الصين أكثر من 2.8 تريليون يوان (حوالي 400 مليار دولار) في الفترة من 2021 إلى 2025. وقد تجاوز هذا الرقم 650 مليار يوان في عام 2025. ومن المتوقع أن يصل هذا الاستثمار إلى 4 تريليونات يوان خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، وذلك بشكل أساسي لتعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي وبناء نوع جديد من أنظمة الطاقة الكهربائية.



































