سيواصل خبراء حقوق الإنسان المستقلون التابعون للأمم المتحدة تحقيقاتهم في الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال النزاع بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة. وقد أعلن ذلك ممثلو اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.
أشار رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدار، إلى أن مجلس السلام قد أُنشئ وفقًا لخطة قُدّمت إلى مجلس الأمن، والتي جرى التصويت عليها واعتمادها. وتُناط باللجنة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مايو/أيار 2021، مهمة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في كلا الإقليمين.
في سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والتي كانت آنذاك رئيسة المفوضية، أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وجاءت هذه الاتهامات على خلفية العمليات العسكرية التي بدأت عقب هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص. ونفت إسرائيل هذه الاتهامات.
أكد موراليدار على ضرورة دمج نتائج الخبراء السابقين في آلية قضائية تضمن العدالة لجميع أطراف النزاع. وتعتزم اللجنة في عام 2026 التحقيق في "هجمات الجماعات الفلسطينية المسلحة"، مع الحفاظ على استقلالية عملها. كما أشار إلى أنه بسبب نقص التمويل، لم يتمكن الخبراء من التحقيق في شحنات الأسلحة وحوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، على الرغم من إدراج هذه القضايا ضمن اختصاصات اللجنة.
في مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، أدان خبراء مقتل ثلاثة صحفيين فلسطينيين في وسط قطاع غزة جراء غارة جوية إسرائيلية، مشيرين إلى أن الاعتداءات على الصحفيين تعيق الشفافية والمعلومات العامة. وصرحت فلورنس مومبا، عضوة اللجنة، قائلةً: "عندما يُقتل صحفي، فهذا يعني وجود ما يُخفى".
كما علّق الخبراء على هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في القدس الشرقية. وأكدوا على الدور المحوري الذي اضطلعت به الوكالة في دعم الفلسطينيين لعقود، مشيرين إلى أن أي إجراء ضد عملها قد تكون له عواقب وخيمة على حقوق الإنسان، بما في ذلك حق الأطفال في التعليم وحق جميع الناس في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية.
وفي نوفمبر 2025، انضم إلى اللجنة الأسترالي كريس سيدوتي، والمحامي الهندي سرينيفاسان موراليدهار، والممثلة الزامبية فلورنس مومبا. وفي السابق، تقاعدت رئيسة اللجنة نافي بيلاي في أكتوبر 2025، كما استقال كريس سيدوتي وميلون كوثاري من منصبهما.
أكد الخبراء أن مواصلة التحقيقات وتحديد مسؤولية جميع أطراف النزاع لا تزال تمثل أولوية اللجنة في عام 2026.



































