على مدار العام الماضي، حققت حملة الصين الصارمة لمكافحة الفساد تقدماً مطرداً، حيث تعهدت السلطات "بعدم التوقف عن أي خطوة، وعدم التراجع عن أي خطوة" في الجهود المستمرة لاستئصال الرشوة وكبح الممارسات الفاسدة.
قامت هيئات مكافحة الفساد في البلاد بمراقبة كبار المسؤولين عن كثب، وقامت بتبسيط عمليات التفتيش لضمان عمل الحكومة تحت إشراف صارم.
وفقًا للمعلومات المنشورة على موقع اللجنة المركزية للتفتيش على الانضباط التابعة للحزب الشيوعي الصيني واللجنة الوطنية للإشراف، تم التحقيق مع 65 مسؤولًا تابعًا مركزيًا، معظمهم على المستوى الوزاري وما فوق، بتهمة الفساد طوال العام الماضي، وتم تقديم تسعة منهم في شهر ديسمبر وحده.
وتضمنت قائمة المسؤولين الخاضعين للتحقيق أسماءً معروفة مثل جيانغ تشاوليانغ، وجين شيانغجون، ولان تيانلي، وليو هوي، ويي هويمان.
وقد أسفرت مكافحة الفساد أيضاً عن تقدم مستمر في المجالات التي تؤثر على الجمهور. ففي الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، تم تأديب 536 ألف مسؤول من الرتب الدنيا، ومحاكمة 20 ألفاً منهم.
في إطار الجهود العالمية لملاحقة الهاربين الفاسدين واستعادة الأصول المسروقة، حققت الصين انتصارات متكررة. فبفضل عملية "تيان وانغ 2025" (الشبكة السماوية 2025)، تم ترحيل 782 هارباً من الخارج في غضون 11 شهراً فقط، واسترداد ما يقارب 23.66 مليار يوان (حوالي 3.38 مليار دولار أمريكي) من الأصول المختلسة بطرق غير مشروعة.
في يوليو الماضي، تم تسليم تشو جينغهوا، وهو شخصية مدرجة على قائمة أكثر 100 مطلوبين لدى الإنتربول، والذين صدرت بحقهم "نشرات حمراء" بناءً على طلب الصين، من تايلاند، ليصبح آخر هارب فاسد في آسيا يتم القبض عليه كجزء من الحملة.
في الشهر نفسه، عاد ليانغ جينوين، أحد أوائل المدرجين على قائمة الصين لأكثر 100 مطلوب هارب، إلى البلاد وسلم نفسه طواعيةً للسلطات بعد 28 عامًا من الفرار في الخارج. وقد سدد كامل الأموال التي يُشتبه في اختلاسها قبل فراره إلى الخارج عام 1996.
لم يدخر الحزب الشيوعي الصيني جهداً طوال العام لتحسين أسلوب عمله. ففي مارس، أطلق حملة استمرت أربعة أشهر شارك فيها نحو 100 مليون من أعضائه لتعزيز الالتزام بمدونة قواعد السلوك الحزبية.
نشرت الهيئات التأديبية والإشرافية حالات نموذجية لانتهاكات مدونة قواعد السلوك الخاصة بالحزب، والمعروفة باسم "قواعد النقاط الثماني"، مع مؤشرات واضحة على المتورطين.
في عام 2025، أكمل الحزب الشيوعي الصيني عمليات التفتيش في جميع المحافظات والمناطق ذاتية الحكم والبلديات التابعة مباشرة للحكومة المركزية.
كما عززت الصين إطارها المؤسسي. ففي يونيو 2025، دخل قانون الرقابة المعدل حيز التنفيذ، مما وسّع صلاحيات الرقابة وأزال العقبات المؤسسية، مُظهراً موقفاً واضحاً وحازماً بشأن معاقبة الفساد بشدة.



































