وتشير الأمم المتحدة في تقرير جديد إلى أنه من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي 2.1 في المائة في عام 2026، وهو أقل من 2.2 في المائة في عام 2025.
تباطأت معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة عام 2025، ويعود ذلك أساسًا إلى تباطؤ النمو في روسيا. في الوقت نفسه، حافظت معظم دول القوقاز وآسيا الوسطى على زخم قوي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال العام المقبل. ويُسهم اعتماد هذه الدول المحدود على السوق الأمريكية في الحد من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على اقتصاداتها.
روسيا: من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.0% في عام 2026، بانخفاض عن 0.8% في عام 2025. وعلى الرغم من التيسير النقدي المعتدل، سيظل النمو الاقتصادي مقيدًا بنقص العمالة، وتراجع الاستهلاك الخاص، وتشديد السياسة المالية. ولا يزال الاقتصاد الروسي خاضعًا للعقوبات، لا سيما تلك التي تقيد صادرات النفط وإمكانية الوصول إلى المنتجات التكنولوجية المتقدمة.
أوكرانيا: من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3%، بعد أن كان 1.5% في عام 2025. وقد واجه اقتصاد البلاد تحديات العام الماضي نتيجةً للنزاع العسكري واضطرابات البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى انخفاض قدرة توليد الكهرباء. ولا تزال التوقعات غير مؤكدة بسبب الوضع العسكري وحجم جهود إعادة الإعمار.
القوقاز وآسيا الوسطى: تحافظ معظم دول هذه المنطقة الفرعية على نمو قوي، مدعوماً بالطلب المحلي القوي. وتشمل العوامل الرئيسية الدافعة لهذا الاتجاه الإيجابي قوة الاستهلاك الخاص، وارتفاع الدخول الحقيقية، وانخفاض البطالة، واستقرار تدفق التحويلات المالية، ونشاط الإقراض للأسر. كما يساهم الاستثمار العام، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية الإقليمية، في النمو.
التضخم: يشير التقرير إلى تسارع التضخم في العديد من دول رابطة الدول المستقلة. وتشمل الأسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وضخامة الإنفاق الحكومي، وعوامل خاصة بكل دولة. وعلى الصعيد العالمي، تُعقّد الاضطرابات المناخية الوضع. ويؤكد الخبراء على ضرورة استكمال السياسة النقدية بتدابير مالية واجتماعية وصناعية فعّالة تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية وسلاسل التوريد.



































