تولي جمهورية طاجيكستان اهتماماً بالغاً بتطوير المكتبات، وأهمية الكتب في التربية الروحية والأخلاقية للشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية. وتهدف المكتبات، وفقاً للبيان الصحفي الصادر عن المكتبة الوطنية الطاجيكية، إلى غرس حب القراءة لدى الشباب، وتعزيز نموهم الروحي والفكري، وتنمية وعيهم الذاتي، وتثقيفهم الذاتي.
منذ الاستقلال، أصبح تطوير المكتبات أولوية في السياسة الثقافية للبلاد. ويساهم دعم النشر الوطني للكتب، ونشر الأدب، وإقامة المسابقات والمهرجانات الوطنية، مثل "الكتاب، إشراقة الفجر"، و"أسبوع كتاب الأطفال واليافعين في جمهورية طاجيكستان"، ومسابقة "شوكنوماخوني" للإلقاء الشعري منذ عام 2026، في تعزيز حب الوطن والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي للبلاد.
يوجد في طاجيكستان اليوم أكثر من 6000 مكتبة تضم مجتمعةً ما يقارب 20 مليون مادة. ومع ذلك، يفتقر عدد كبير من موظفي المكتبات، لا سيما في المناطق الريفية، إلى التعليم المتخصص، كما أن إعادة التدريب والتطوير المهني للعاملين في مجال المكتبات أمر نادر.
تُقدّم المكتبة الوطنية لجمهورية طاجيكستان برامج إعادة تأهيل ودعمًا منهجيًا لأمناء المكتبات من خلال مركز تعليم المكتبات والابتكار وقسم البحوث والمنهجية. ويُقدّم المركز دورات تعليمية مستمرة بترخيص من وزارة التعليم والعلوم، بينما يتولى قسم البحوث والمنهجية وضع استراتيجية لتطوير المكتبات، وإنشاء إطار تشريعي وتنظيمي، وتقديم الاستشارات والدعم البحثي والمنهجي للمكتبات في جميع أنحاء البلاد، بغض النظر عن تبعيتها الإدارية.
تؤدي المكتبات وظائف تعليمية وثقافية وإعلامية، مما يساهم في تشكيل رؤية عالمية جديدة ورفع المستوى الثقافي للسكان.



































