وقّعت فرنسا والمملكة المتحدة وأوكرانيا إعلاناً بشأن نشر "قوة متعددة الجنسيات" على الأراضي الأوكرانية بعد انتهاء الحرب. وجاء توقيع الوثيقة عقب قمة "تحالف الراغبين" التي عُقدت في باريس.
بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وقّع القادة الأوروبيون إعلانًا عقب اجتماع أعضاء التحالف. وفي تعليقه على نتائج القمة، صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين يقفون صفًا واحدًا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أجل السلام. وأضاف أن الأطراف قد اقتربت من تحقيق هذا الهدف، لكن الخطوات الأكثر صعوبة لا تزال قائمة.
عقب الاجتماع، نُشرت معلومات على موقع مجلس أوروبا الإلكتروني حول ضمانات أمنية أخرى يجري تطويرها لأوكرانيا. وتشمل هذه الضمانات إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه بمشاركة الولايات المتحدة؛ واستمرار دعم القوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك التمويل والإمدادات بالأسلحة والمساعدة في بناء التحصينات الدفاعية؛ ووضع التزامات في حال وقوع هجوم روسي جديد. علاوة على ذلك، تتضمن الخطة توسيع نطاق التعاون الدفاعي طويل الأمد بين أعضاء التحالف.
وقّع المشاركون في "تحالف الراغبين" إعلانًا بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وعقب اجتماع مع ممثلين عن الولايات المتحدة، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه تم إحراز تقدم كبير، انعكس في إعلان باريس، الذي يوفر ضمانات موثوقة لسلام دائم ومستدام. وأوضح أن الوثيقة تمثل أول تقارب عملي بين الدول الـ 35 الأعضاء في التحالف، وكذلك بين أوكرانيا والولايات المتحدة. وسلّط ماكرون الضوء بشكل خاص على النقاط المتفق عليها، مثل مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة، وإمداد أوكرانيا بالأسلحة الدفاعية على المدى الطويل، والعمل على اعتماد اتفاقيات ملزمة في حال وقوع هجوم روسي آخر.
علاوة على ذلك، وقّعت كييف وباريس ولندن إعلان نوايا، والذي، بحسب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يُرسي الأساس القانوني لنشر القوات البريطانية والفرنسية وقوات الدول الشريكة الأخرى في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار. وأكد ستارمر أن هذه الوثيقة تُعدّ جزءًا هامًا من الالتزام بتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا. كما صرّح بأن المملكة المتحدة وفرنسا ستُنشئان، فور بدء سريان وقف إطلاق النار، مراكز عسكرية في أوكرانيا، وستُشيّدان منشآت آمنة لتخزين الأسلحة والمعدات العسكرية.
صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، متحدثاً عن مشاركة ألمانيا المحتملة، بأن بلاده قد تنشر قواتها في دول حلف شمال الأطلسي المجاورة لأوكرانيا، بما في ذلك بولندا ورومانيا والمجر وسلوفاكيا. وأشار إلى أن ألمانيا، من حيث المبدأ، لا تستبعد أي شيء.
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق مع فرنسا والمملكة المتحدة بأنه "ملموس للغاية". وأوضح أن الجانب الأوكراني لديه معلومات كافية حول الدول المشاركة في الاتفاق ومساهمة كل منها. ومع ذلك، أشار زيلينسكي إلى أن عدداً من القضايا، بما فيها قضايا حدودية، لا تزال عالقة.
ضم الوفد الأمريكي في القمة المبعوث الرئاسي الخاص ستيفن ويتكوف والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر. صرّح ويتكوف بأن الاجتماع أسفر عن إحراز تقدم كبير على عدة جبهات، بما في ذلك مسودة ضمانة أمنية وخطة لإنعاش أوكرانيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتفق مع أعضاء التحالف على أن الضمانات الأمنية القوية والالتزامات الموثوقة بالازدهار الاقتصادي هما مفتاح السلام الدائم في أوكرانيا، وأكد أن المفاوضات مع الوفد الأوكراني ستستمر يومي 6 و7 يناير/كانون الثاني.



































