في 5 يناير 2026، شن الجيش الروسي ضربات صاروخية على خاركيف واستخدم طائرات مسيرة هجومية لمهاجمة نهر دنيبر، بالإضافة إلى مهاجمة كييف ومنطقة كييف.
في خاركيف، أفاد رئيس البلدية إيغور تيريكوف بأن القوات الروسية شنت خمس غارات صاروخية على البنية التحتية للطاقة في المدينة. وذكر في بيان نشره على تطبيق تيليغرام: "لقد تكبدنا أضرارًا جسيمة"، موضحًا أن الغارات استهدفت منطقة صناعية في حي سلوبودسكي. وأشار مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف إلى إصابة موظف يبلغ من العمر 58 عامًا يعمل في شركة تقع بالقرب من موقع الغارات.
أوضح تيريكوف أن الضربات نُفذت بصواريخ باليستية. وكتب: "بإمكاننا تعزيز الدفاعات: الخرسانة، والمعادن، والملاجئ… لكن لا يمكن لأي هيكل خرساني أن يصمد أمام خمسة صواريخ باليستية… هذه ليست مجرد ضربة على أهداف محددة، بل هي ضربة على الدفء، وعلى الماء، وعلى حياة الناس الطبيعية. إنهم يحاولون كسرنا بالخوف والظلام، ويحاولون تدمير ثمرة شهور من العمل الجاد والمخلص، ويحاولون محو ما أعدنا بناءه مرات عديدة بعد هجمات سابقة". كما أكد رئيس بلدية خاركيف أن أعمال الترميم ستستمر رغم هذه الضربات والتهديد بشن المزيد منها.
في دنيبرو، استخدمت القوات الروسية طائرات مسيّرة هجومية لاستهداف مصنع لاستخراج النفط تابع لشركة "بونج" الأمريكية، ومقرها سانت لويس بولاية ميسوري. أسفر الهجوم عن تسرب 300 طن من زيت دوار الشمس على طرق المدينة. وقال رئيس البلدية بوريس فيلاتوف: "يقوم عمال الصيانة بتنظيف الموقع، حيث يقومون برش الرمال والمواد الكيميائية، لكن حركة المرور على طول الطريق الترابي ستظل مغلقة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام".
في كييف ومحيطها، أسفرت هجمات روسية عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين. ووفقًا لما نشرته دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية على فيسبوك، استهدف الهجوم مبنىً طبيًا خاصًا مكونًا من أربعة طوابق في حي أوبولونسكي بالعاصمة. واندلع حريق في الطابق الثاني، حيث يقع قسم المرضى الداخليين بالمستشفى. وعُثر على جثة شخص واحد أثناء عمليات إخماد الحريق. وتم إجلاء 25 شخصًا، بينما أُصيب ثلاثة آخرون.
أوضح كيريلو فيسيك، رئيس إدارة مقاطعة أوبولون، أن نحو 70 شخصًا كانوا داخل المبنى وقت سقوط الأنقاض. وقد توفي رجل يبلغ من العمر 74 عامًا في حي فاستيف بمنطقة كييف، وتضررت مبانٍ سكنية، ومرائب، وسيارتان، ومنشآت صناعية ومستودعات. كما تسببت الهجمات في انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة سلافوتيتش. وقال ميكولا كلاشنيك، رئيس إدارة مقاطعة كييف: "تم تحويل جميع مرافق البنية التحتية الحيوية إلى مصادر الطاقة الاحتياطية. وتتوفر في المدينة خدمات التدفئة والمياه".
بحسب القوات الجوية الأوكرانية، استُخدمت تسعة صواريخ باليستية من طراز إسكندر-إم، وصواريخ أرض-جو من طراز إس-300، ونحو 165 طائرة مسيّرة هجومية، من بينها حوالي 100 طائرة مسيّرة من طراز شاهد، أُطلقت من منطقتي بريانسك وفورونيج الروسيتين، في الهجمات على أوكرانيا. وبحلول صباح الخامس من يناير/كانون الثاني، تمكنت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية من إسقاط أو تعطيل 137 طائرة مسيّرة روسية. وسُجّلت إصابات بصواريخ باليستية وأرض-جو، بالإضافة إلى 26 طائرة مسيّرة هجومية، في عشرة مواقع، كما سُجّلت حوادث سقوط حطام في تسعة مواقع أخرى في أنحاء البلاد.



































