أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يوم الاثنين 5 يناير، نقلاً عن منظمة حقوق الإنسان "نشطاء حقوق الإنسان في إيران" وشبكتها الإعلامية "هرانا"، بمقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً واعتقال أكثر من 1200 متظاهر في إيران خلال تسعة أيام من الاحتجاجات المستمرة في الشوارع.
بحسب وكالة أنباء هرانا، اندلعت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر/كانون الأول وسط تراجع حاد في قيمة الريال الإيراني، وشملت 88 مدينة على الأقل موزعة على 27 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن قوات الأمن الإيرانية بدأت في مرحلة ما باستخدام القوة ضد المتظاهرين، لا سيما خلال الاحتجاجات في المدن الصغيرة.
أشعلت هذه الإجراءات، بحسب نشطاء حقوق الإنسان، موجة جديدة من الاحتجاجات في المدن الكبرى، بما فيها مشهد والعاصمة طهران. وانضم طلاب من 17 مؤسسة تعليمية عليا على الأقل في أنحاء البلاد إلى المظاهرات. ورداً على ذلك، تشير تقارير إعلامية طلابية إلى أن قوات الأمن بدأت بمداهمة حرم الجامعات.
ويشير نشطاء حقوق الإنسان إلى أن الاحتجاجات الحالية أصبحت الأكبر في إيران منذ عام 2022، عندما أدى مقتل الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً بعد احتجازها من قبل ما يسمى "شرطة الآداب" إلى اندلاع مظاهرات واسعة النطاق.
من بين 35 شخصًا قُتلوا خلال الاحتجاجات، وفقًا لنشطاء حقوق الإنسان في إيران، كان 29 منهم من المتظاهرين، وأربعة أطفال، واثنان من قوات الأمن. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قد أفادت سابقًا بوقوع حادثة مماثلة على الأقل: مقتل شاب يبلغ من العمر 21 عامًا من ميليشيا الباسيج، وهي وحدة تابعة للحرس الثوري الإسلامي، خلال مظاهرة في مدينة كهداشت.
وبحسب التقارير الإعلامية، حاولت قوات الأمن استخدام القوة المميتة لتفريق الاحتجاج في كوهدشت، وبعد ذلك بدأ المتظاهرون في إلقاء الحجارة، الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى مقتل أحد أعضاء الباسيج.
في الخامس من يناير/كانون الثاني، صرّح متحدث باسم السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه لن يتم التهاون مع أي شخص تم اعتقاله خلال الاحتجاجات. في غضون ذلك، تشير البيانات المتاحة إلى إعدام ما يقرب من ألفي شخص في إيران عام 2025، أي ضعف العدد الإجمالي في العام السابق.
تتواصل الاحتجاجات الجماهيرية في إيران منذ 28 ديسمبر/كانون الأول. وبحسب وكالة فرانس برس، فقد بدأت في السوق الرئيسي بطهران، حيث أغلق العديد من التجار متاجرهم احتجاجًا على التضخم المفرط والتقلبات الحادة في الأسعار. وفي 29 ديسمبر/كانون الأول، انخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد، حيث بلغت قيمة الريال الواحد حوالي 0.00002 يورو. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ووفقًا للبنك الدولي، بلغ معدل التضخم الغذائي في إيران 64.2%، متجاوزًا بذلك جنوب السودان فقط في هذا المؤشر.



































