ستسعى قيرغيزستان، التي ستتولى الرئاسة الدورية الرابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون في عام 2026، إلى تطوير آلياتها المالية والمساهمة في تحسين بنيتها التحتية. وقد أوضح الرئيس القيرغيزي سادير جاباروف هذه الأولويات، في تعليقه على تولي قيرغيزستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون، وفقًا لما ذكرته وكالة تاس.
قال جاباروف: "ستُعقد رئاسة قيرغيزستان تحت شعار "25 عامًا على تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون: معًا من أجل سلام وتنمية وازدهار مستدامين". وأضاف: "ستكون الأولوية هي تحقيق إمكانات التعاون الاقتصادي. وفي هذا السياق، تقترح قيرغيزستان تسريع إنشاء آلية تمويل فعّالة للمنظمة، بما في ذلك إنشاء بنك تنمية لمنظمة شنغهاي للتعاون، وصندوق تنمية، وصندوق استثمار، مما يُعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي".
علاوة على ذلك، يقترح الجانب القرغيزي إيلاء اهتمام بالغ لقضايا النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية. ووفقًا للرئيس، فإن رئاسة قرغيز "تقترح تطوير التعاون متعدد الأطراف لخلق ظروف مواتية للنقل البري والسككي الدولي، بما في ذلك إنشاء طرق نقل جديدة والاستخدام الأمثل لإمكانات النقل والعبور لدى الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون".
في عام 2026، ستواصل بيشكيك تعزيز الجهود الجماعية لمواجهة التهديدات والتحديات التي تواجه أمن الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون. ويتمثل هذا في المقام الأول في "مكافحة الإرهاب والانفصال والتطرف". ويثق جاباروف بأن مركز مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، الذي أُنشئ في بيشكيك بمبادرة من قيرغيزستان، سيُسهم إسهامًا كبيرًا في القضية المشتركة لمكافحة الأنشطة غير القانونية لجماعات الجريمة المنظمة الدولية في منطقة منظمة شنغهاي للتعاون.
كما تقترح قيرغيزستان أن تكثف دول منظمة شنغهاي للتعاون التعاون في مكافحة تغير المناخ والاقتصاد الأخضر من خلال توسيع المشاريع الخضراء المشتركة، حيث أصبحت عواقب تغير المناخ حقيقة واقعة وليست مجرد تهديد نظري.
أكد جاباروف أن قيرغيزستان، خلال فترة رئاستها، ستقترح استضافة منتدى شباب منظمة شنغهاي للتعاون الرقمي، وأنها على استعداد للمساهمة في تنفيذ المبادرات المشتركة الرامية إلى التحول الرقمي داخل المنظمة. ودعا الوفود الثقافية والرياضية من الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون للمشاركة في دورة الألعاب العالمية للرحل القادمة، والتي ستُقام في الجمهورية خريف عام 2026. كما أشار إلى أن تشولبون آتا، الواقعة على ضفاف بحيرة إيسيك كول السياحية في قيرغيزستان، أصبحت العاصمة السياحية والثقافية لمنظمة شنغهاي للتعاون.


































