صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يصدق مزاعم السلطات الروسية بشأن محاولة مزعومة من جانب القوات المسلحة الأوكرانية لمهاجمة مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة نوفغورود أواخر ديسمبر/كانون الأول. وأدلى الرئيس الأمريكي بهذا التصريح خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" يوم الأحد 4 يناير/كانون الثاني.
أشارت إحدى الصحفيات المرافقات للرئيس، أثناء توجيهها سؤالاً لترامب، إلى رد فعله الحاد السابق على التقارير التي تحدثت عن غارة جوية أوكرانية محتملة على مقر إقامة بوتين في فالداي. قاطعها ترامب مصرحاً بأنه لا يعتقد بوقوع الهجوم أصلاً. وأضاف أنه بعد التحقق من المعلومات، لم تجد واشنطن أي تأكيد لمزاعم موسكو.
عندما سُئل الرئيس الأمريكي عن سبب إدانته العلنية للهجوم المحتمل، أوضح أنه لم تكن هناك معلومات مؤكدة في ذلك الوقت. وقال: "لم يكن أحد يعلم شيئاً حينها. كانت تلك المرة الأولى التي أسمع فيها بالأمر. قال إن منزله تعرض لهجوم. لاحقاً، عندما تحققنا من المعلومات، لم نصدقها".
خلال الإحاطة نفسها، سأل الصحفيون عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد حددت موعداً نهائياً لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا. فأجاب ترامب بأنه لا يوجد موعد نهائي محدد، لكنه أعرب عن أمله في إنهاء الصراع سريعاً.
ثم طُرحت مسألة احتمال تشديد العقوبات على روسيا. وردًا على ذلك، دعا الرئيس الأمريكي السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كان أيضًا على متن الطائرة، لإلقاء كلمة. وقال ترامب مخاطبًا السيناتور: "نناقش هذا الأمر يوميًا".
صرح ليندسي غراهام بأنه يرى أن السلام في أوكرانيا يمكن تحقيقه من خلال زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا وحلفائها. وأشار إلى أن ذلك يتضمن فرض رسوم جمركية على الدول التي تستمر في شراء النفط الروسي. وذكّر السيناتور بأن إدارة ترامب كانت قد فرضت عقوبات على شركات النفط الروسية الكبرى في أكتوبر/تشرين الأول، لكنه أضاف أن موسكو لا تزال تحتفظ بعدد كبير من الشركاء الاقتصاديين.
أفاد غراهام بأن تشريعًا يُناقش في الولايات المتحدة يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على المنتجات القادمة من الدول المستوردة للنفط الروسي. واستشهد السيناتور بالهند كمثال على فعالية هذه الإجراءات، حيث زعم أنها خفضت مشترياتها من النفط الروسي بعد فرض الرسوم الأمريكية. من جانبه، أضاف ترامب أن الاقتصاد الروسي، بحسب تقييمه، يمر حاليًا بظروف بالغة الصعوبة.
جاءت مزاعم السلطات الروسية بوقوع هجوم مزعوم على مقر إقامة فلاديمير بوتين بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة، حيث ناقش مع دونالد ترامب خطوات محتملة لحل النزاع. وكان زيلينسكي قد صرّح سابقاً بأن مثل هذه التقارير الواردة من موسكو قد تهدف إلى تمهيد الطريق لشنّ ضربات على كييف ومنشآت حكومية أوكرانية أخرى، فضلاً عن عرقلة عملية التفاوض.
وفي وقت لاحق، نشر دونالد ترامب رابطاً لمقال في صحيفة نيويورك بوست على موقع تروث سوشيال بعنوان يزعم أن مزاعم موسكو بوقوع "هجوم" لم تكن سوى دليل على أن روسيا تعرقل السلام.
في الأول من يناير، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها حصلت على جهاز التحكم بإحدى الطائرات الأوكرانية المسيرة التي زعمت أنها شاركت في الهجوم على مقر إقامة فلاديمير بوتين في فالداي. وأعلنت روسيا أنها سلمت جهاز التحكم إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، وبالنظر إلى تصريحات دونالد ترامب الأخيرة، يبدو أن هذه الإجراءات لم تُغير من شكوكه في مزاعم موسكو.



































