أصدرت الإدارة الأمريكية أوامرها بتوجيه القوات العسكرية الأمريكية بشكل شبه كامل نحو ضمان ما يُسمى بـ"الحجر الصحي" على النفط الفنزويلي لمدة شهرين على الأقل. وقد نقلت وكالة رويترز هذا الخبر في 25 ديسمبر/كانون الأول، نقلاً عن مسؤول أمريكي.
بحسب المصدر، تعتزم واشنطن ممارسة ضغوط على كاراكاس بالدرجة الأولى عبر إجراءات اقتصادية. وأضاف المصدر: "مع بقاء الخيارات العسكرية متاحة، إلا أن التركيز الأساسي ينصب على الضغط الاقتصادي من خلال العقوبات لتحقيق النتيجة التي يأملها البيت الأبيض".
وأشار إلى أن الإجراءات السابقة التي اتخذتها الحكومة الأمريكية كان لها تأثير كبير على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتقدر واشنطن أن البلاد قد تواجه كارثة اقتصادية بحلول نهاية يناير/كانون الثاني ما لم توافق على تقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة.
لم يوضح المتحدث باسم البيت الأبيض المقصود تحديدًا بالتركيز "شبه الكامل" على "عزل" النفط الفنزويلي. وكما أشارت رويترز، فقد استُخدم مصطلح "العزل" سابقًا خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. وفي عام 2022، أوضح روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، استخدام هذا المصطلح كدافع لتجنب التصعيد، مشيرًا إلى أن "الحصار هو لغة الحرب".
في الوقت نفسه، تؤكد الوكالة أن البنتاغون قد نشر أكثر من 15 ألف جندي في منطقة الكاريبي، إلى جانب كمية كبيرة من المعدات العسكرية، بما في ذلك حاملة طائرات، و11 سفينة حربية أخرى، وأكثر من 10 طائرات مقاتلة من طراز إف-35. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نشرت سابقاً تقريراً عن نشر قوات أمريكية على سواحل فنزويلا.
تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد تأميم جميع حقول النفط في البلاد مطلع العقد الأول من الألفية الثانية، الأمر الذي أضر بمصالح الشركات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، وأدى إلى نزاعات حول التعويضات. وشهد العقد الثاني من رئاسة دونالد ترامب جولة جديدة من المواجهة.
في منتصف ديسمبر، أعلن ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا، ودعا البلاد إلى إعادة "النفط والأراضي وغيرها من الأصول التي سرقتها سابقاً" إلى الولايات المتحدة "فوراً". كما صرّح ترامب بأن "الخطوة المعقولة" هي استقالة الرئيس نيكولاس مادورو.
في هذا السياق، احتجزت الولايات المتحدة مؤخراً سفينتين في البحر الكاريبي، تستخدمهما فنزويلا، بحسب واشنطن، للالتفاف على العقوبات. علاوة على ذلك، ووفقاً لتقارير إعلامية، يلاحق خفر السواحل الأمريكي منذ 22 ديسمبر/كانون الأول ناقلة نفط ثالثة، يُعتقد أيضاً أنها جزء من "الأسطول الخفي" لفنزويلا.



































