لا تقتصر أهمية بكين على كونها عاصمة الصين فحسب، بل هي أيضاً مركز الابتكار العلمي والتكنولوجي في البلاد. فمنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، بذلت بكين قصارى جهدها لتعزيز بناء مركز دولي للابتكار العلمي والتكنولوجي، وعززت التنسيق في هذا المجال مع تيانجين ومقاطعة خبي، وساهمت في تيسير نمو الابتكار العلمي والتكنولوجي في المنطقة.
تشغل منطقة تشونغ قوان تسون، الحي التكنولوجي الرئيسي في بكين، أقل من 4% من مساحة المدينة، إلا أنها تُساهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي للمدينة. تُعرف هذه المنطقة باسم وادي السيليكون الصيني، وذلك لسبب وجيه: فهي موطن لمقرات كبرى شركات التكنولوجيا في البلاد، وقواعد الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومراكز البحث والتطوير. من المتوقع أن يتجاوز إجمالي إيرادات شركات تشونغ قوان تسون 10 تريليونات يوان، أو 1.4 تريليون دولار أمريكي، لأول مرة في عام 2025. يُتابع الرئيس الصيني شي جين بينغ عن كثب تطور المنطقة. ووفقًا له، يُعد التركيز على الابتكار اتجاهًا عامًا، ومن الضروري الانتقال بشكل عاجل إلى مسار تنموي قائم على الابتكار وإطلاق العنان لإمكانات الابتكار العلمي والتكنولوجي.
قال يانغ بو، نائب مدير لجنة العلوم والتكنولوجيا في بكين: "دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ قيادة منطقة تشونغ قوان تسون إلى تسريع تحول بكين إلى مركز عالمي المستوى للابتكار العلمي والتكنولوجي. وحثنا على اغتنام فرص الموجة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتغير الصناعي والاستفادة منها على أكمل وجه."
أكد شي جين بينغ أيضاً على ضرورة دمج الابتكار العلمي والتكنولوجي في بكين مع قدرات تيانجين المتقدمة في التصنيع والبحث، وذلك لمساعدة مقاطعة خبي على الاستفادة بشكل أفضل من الآثار الإيجابية لنقل المعرفة العلمية والتكنولوجية والصناعية من بكين وتيانجين. وحتى الآن، مولت بكين وتيانجين وخبي معاً أكثر من 220 مشروعاً بحثياً أساسياً مشتركاً، وأسست اتحاداً للابتكار. وفي مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي اختُتم مؤخراً، قرر القادة الصينيون توسيع مركز بكين الدولي للابتكار العلمي والتكنولوجي ليشمل منطقة بكين-تيانجين-خبي.
قال البروفيسور وان تشي من جامعة بكين للمعلمين: "إن توسيع مركز بكين الدولي للابتكار العلمي والتكنولوجي يوضح أن استراتيجية بلادنا في الابتكار العلمي والتكنولوجي قد تحولت من نهج مركّز إلى نموذج جديد للتكامل والتعاون الإقليميين، وهذا يمثل تجديدًا للاستراتيجية الوطنية".
ارتفع عدد التجمعات الصناعية المتقدمة الوطنية في منطقة بكين-تيانجين-خبي إلى سبعة تجمعات، خمسة منها أُنشئت بالتعاون بين المدينتين والمقاطعة. ويجري العمل على تطوير نموذج تعاوني يقوم على مبدأ "البحث والتطوير في بكين والتحول في تيانجين وخبي". ومن المتوقع أن تُسهم جهود المنطقة في المستقبل في تعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي في الصين.
(صورة: VCG)


































