تدين وزارة التربية والعلوم في جمهورية طاجيكستان بشدة الاعتداء على الطالب قوبيلجون علييف، من الصف الرابع في مدرسة أوسبينسكايا الثانوية الشاملة بقرية غوركي-2 في مقاطعة أودينتسوفو الحضرية، والذي كان دافعه الكراهية العرقية. وقد وقع الاعتداء داخل مبنى المدرسة في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، وأسفر عن وفاة الطالب بشكل مأساوي. هذا ما أفادت به وزارة التربية والعلوم في طاجيكستان.
في سياق هذه الحادثة المأساوية، أرسل وزير التعليم والعلوم في جمهورية طاجيكستان، ر. خ. سعيدزودا، رسالة رسمية إلى وزير التعليم في الاتحاد الروسي، سيرغي كرافتسوف. وجاء في الرسالة، جزئياً:
تُثمن وزارة التعليم والعلوم في جمهورية طاجيكستان عالياً العمل الدؤوب الذي تقوم به وزارة التعليم في الاتحاد الروسي في الأنشطة الإنسانية المشتركة، والذي يُعزز الصداقة العريقة بين شعبينا. وبهذه المناسبة، تُعرب وزارة التعليم والعلوم في جمهورية طاجيكستان عن حزنها العميق وقلقها البالغ إزاء الحادثة المأساوية التي وقعت في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025 في مدرسة أوسبينسكايا الثانوية، الواقعة في قرية غوركي-2 في حي أودينتسوفو بموسكو. وقد أسفرت هذه الحادثة عن مقتل الطالب قوبيلجون علييف، البالغ من العمر عشر سنوات، وهو طالب في الصف الرابع، ومواطن من جمهورية طاجيكستان، بوحشية.
تشير الرسالة إلى أن ارتكاب مثل هذه الجريمة الشنيعة في مؤسسة تعليمية أمرٌ مقلقٌ للغاية ومثيرٌ للقلق، إذ يمكن أن يكون لمثل هذه الأفعال آثارٌ نفسية واجتماعية وخيمة على الأطفال وأولياء أمورهم والمجتمع التعليمي. علاوة على ذلك، يمكن استغلال مثل هذه الحوادث من قبل جماعات متطرفة وقومية لأغراض دعائية وتحريضية على ارتكاب المزيد من الجرائم، وهو ما يتنافى مع القيم الأساسية للإنسانية والاحترام المتبادل والتسامح.
تُعرب وزارة التربية والعلوم في جمهورية طاجيكستان عن خالص تعازيها لأسرة الطالب المتوفى وأصدقائه ومعلميه، وتؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير شاملة لمنع تكرار مثل هذه المآسي. وجاء في الرسالة: "إننا ننظر إلى هذا الحادث ليس فقط كمأساة، بل أيضاً كتحدٍّ لموقفنا المدني المشترك، القائم على احترام الطلاب الطاجيكيين، الذين يجب حماية حقوقهم وكرامتهم بشكل كامل في أي بيئة تعليمية".
وفي هذا الصدد، تناشد وزارة التعليم والعلوم في جمهورية طاجيكستان وزارة التعليم في الاتحاد الروسي بطلب عاجل لضمان إجراء تحقيق كامل وموضوعي وشامل في هذا الحادث بالتعاون مع السلطات المختصة في الاتحاد الروسي، واتخاذ التدابير اللازمة لتحديد الأسباب والظروف التي ساهمت في ارتكاب الجريمة، ووضع وتنفيذ آليات إضافية لضمان سلامة وحماية حقوق الطلاب في المؤسسات التعليمية، بغض النظر عن جنسيتهم أو مواطنتهم.
أعربت وزارة التعليم والعلوم في جمهورية طاجيكستان عن أملها في أن يُبدي الجانب الروسي مستوى عالٍ من المسؤولية وأن يتخذ تدابير فعّالة لضمان سلامة طلاب المدارس الطاجيك في روسيا الاتحادية. وأكدت الرسالة: "نحن على ثقة بأن الجهود المشتركة لهيئاتنا ستُسهم في تعزيز العلاقات الودية وتطوير شراكة استراتيجية بين بلدينا في مجال التعليم، تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والالتزام بتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومتناغمة لجميع الأطفال".



































