تواصل أوكرانيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي العمل على صياغة موقف موحد يحدد ملامح اتفاق سلام محتمل مع روسيا، بما في ذلك ضمانات أمنية لكييف. وقد أعلن ذلك ممثل عن الإدارة الرئاسية الفرنسية يوم الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول.
"هدفنا هو وضع إطار عمل مشترك يشكل أساساً متيناً للمفاوضات. هذا الموقف المشترك يجب أن يوحد أوكرانيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية. وسيسمح لنا بصياغة مقترح تفاوضي مشترك – مقترح متين وطويل الأمد يحترم القانون الدولي ومصالح أوكرانيا السيادية – مقترح مستعد المفاوضون الأمريكيون لتقديمه إلى روسيا"، هذا ما أشار إليه الممثل الفرنسي في إحاطة إعلامية في قصر الإليزيه.
بحسب قوله، لم تُجهز الوثيقة المشتركة بعد، لكن جميع الأطراف ستواصل المفاوضات في الأيام المقبلة عبر الاتصالات الهاتفية والاجتماعات. ولم يوضح الممثل ما إذا كانت واشنطن قد حددت موعداً نهائياً لإتمام المفاوضات.
جدل حول الخطة الأمريكية
تواجه كييف ضغوطاً من البيت الأبيض الذي يصر على سلام سريع. إلا أن أوكرانيا رفضت الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة الشهر الماضي، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تصب في مصلحة موسكو.
عملت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب شركائها الأوروبيين وأوكرانيا، في الأسابيع الأخيرة على تحسين المقترحات الأمريكية الأولية، والتي تضمنت تنازلات إقليمية لروسيا، وتخلي أوكرانيا عن تطلعاتها للانضمام إلى حلف الناتو، والحد من حجم قواتها المسلحة.
أوضح الممثل الفرنسي أن المحادثات تهدف إلى تضييق الخلافات مع الولايات المتحدة، وتركز على وحدة أراضي أوكرانيا وضمانات الأمن المحتملة في أعقاب اتفاق السلام. وقد أكدت أوكرانيا بوضوح أنها لا تنوي التنازل عن أراضيها لروسيا.
الضمانات الأمنية والمنظور الأوروبي
وتجري مناقشة إمكانية تضمين أحكام مماثلة للمادة 5 من ميثاق الناتو في الاتفاقيات المستقبلية، الأمر الذي من شأنه أن يشمل مشاركة الولايات المتحدة ويمنح أوكرانيا الثقة في حالة حدوث المزيد من العدوان من جانب روسيا.
تتعرض الدول الأوروبية أيضاً لضغوط بسبب المقترحات الأمريكية التي تؤثر على قضايا حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك انضمام أوكرانيا السريع إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد المتحدث باسم قصر الإليزيه قائلاً: "إن رؤية أوكرانيا الأوروبية واضحة وواقعية. نحن ملتزمون بهذا الهدف، والأمر متروك للأوروبيين والأوكرانيين ليقرروا كيفية المضي قدماً".



































