تُنتج طاجيكستان ما يقارب 98% من الكهرباء من مصادر متجددة. وقد أعلن ذلك رئيس الوزراء الطاجيكي خخير رسول زاده خلال المنتدى الدولي الثاني للتعدين والمعادن الذي عُقد في دوشنبه، وفقاً لما أفاد به المكتب الإعلامي للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
ووفقاً لرئيس الحكومة، فإنه مع تطور الاقتصاد الأخضر، وإدخال التقنيات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، واستخدام الروبوتات، وغيرها من القدرات التكنولوجية الحديثة، يتزايد الطلب على موارد التعدين الاستراتيجية في البلاد بسرعة.
أكد رئيس الوزراء أن "طاجيكستان، بما تملكه من موارد طبيعية وفيرة، ولا سيما مصادر الطاقة النظيفة واحتياطياتها المعدنية الضرورية للتحول الأخضر، قادرة على تقديم مساهمة كبيرة في التنمية المستدامة للمنطقة. واليوم، يأتي 98% من كهرباء البلاد من مصادر متجددة. ونعتزم زيادة هذه النسبة، وصولاً إلى توليد 100% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2032".
وأشار إلى أن محطة روجون الكهرومائية بقدرة 3600 ميغاواط تُعد مثالاً بارزاً على مشروع إقليمي ضخم متعدد الأغراض. ومع ذلك، لا يُستغل حالياً سوى 5% تقريباً من إمكانات الطاقة الكهرومائية في البلاد، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستثماري في النسبة المتبقية البالغة 95%، فضلاً عن تطوير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
أكد كوخير رسول زاده أن الحكومة توفر ضمانات ومزايا واسعة النطاق للمستثمرين، مما يخلق بيئة مواتية لأنشطتهم. وينص التشريع الحالي على أكثر من 240 نوعًا من الضمانات والمزايا، بما في ذلك أكثر من 110 إعفاءات ضريبية وجمركية. وتضم البلاد خمس مناطق اقتصادية حرة توفر بيئة أعمال مريحة للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب.
علاوة على ذلك، فإن المؤشرات الاقتصادية الكلية المستقرة في طاجيكستان تخلق ظروفًا مواتية للاستثمار طويل الأجل: فقد ظل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 8 بالمائة في السنوات الأخيرة، ولم يتجاوز التضخم 4 بالمائة.
وأشار رئيس الوزراء أيضاً إلى أن البلاد تمتلك عناصر أساسية في سلسلة القيمة: المواد الخام، والإنتاج، والتصنيع، وتصدير المنتجات. وهذا يتيح فرصاً لإنشاء شركات متخصصة في التصنيع المتقدم وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية.



































