مع تحوّل الاقتصاد العالمي نحو التقنيات الخضراء، يتزايد الطلب على المعادن الأساسية المستخدمة في صناعات الإلكترونيات والدفاع والطيران والسيارات والاتصالات وغيرها من الصناعات الاستراتيجية سنويًا. صرّح بذلك رئيس وزراء جمهورية طاجيكستان، كوخير رسول زاده، خلال المنتدى الدولي الثاني للتعدين والفلزات في طاجيكستان، وفقًا لمراسل وكالة أنباء NIAT Khovar.
وبحسب قوله، تمتلك طاجيكستان احتياطيات من عشرة من المعادن السبعة عشر التي تُسمى "المعادن الثورية" اللازمة للانتقال إلى اقتصاد أخضر. ويقدر خبراء دوليون القيمة السوقية الإجمالية لهذه الموارد بأكثر من 800 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2030.
وأكد رئيس الوزراء أن "طاجيكستان، باحتياطياتها الغنية من المواد الخام المعدنية، يمكن أن تصبح شريكا رئيسيا للمؤسسات الصناعية العالمية الكبرى التي تستخدم هذه الموارد في إنتاجها".
وفقًا للحكومة، تم اكتشاف ما يقارب 800 رواسب من المعادن النادرة والثمينة في طاجيكستان، بما في ذلك النحاس، والفضة، والذهب، والرصاص، والليثيوم، والأنتيمون، والزنك، والنيكل، والتنغستن، والزئبق، والسترونشيوم، والفاناديوم، وعناصر نادرة أخرى. ويُستخرج ما يقارب 70 نوعًا من المعادن من الرواسب الموجودة.
أشار كوخير رسولزودا إلى أن استخراج ومعالجة هذه الموارد يتميز باستخدام تقنيات "خضراء"، تُلبي المتطلبات الأساسية للتنمية المستدامة. ونتيجةً لذلك، تحصل هذه الخامات على "شهادة خضراء" وتُعفى من ضريبة الكربون المُطبقة في العديد من الدول الأوروبية. ومن أمثلة هذه الشركات شركة "طاجيك ألمنيوم"، ومشروع "زرفشان" المشترك لإنتاج كاثود النحاس، وشركة "تالكو جولد" المساهمة المُساهمة.
كما أكد رئيس الوزراء على الطلب المتزايد على الليثيوم في ظل تزايد عدد السيارات الكهربائية. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، قد يصل عددها إلى 40 مليونًا بحلول عام 2040، مع وصول الطلب على الليثيوم إلى 2.5 مليون طن. وأشار إلى أن استخدام الألومنيوم والليثيوم المتوفرين في البلاد يُهيئ بيئةً مواتيةً للتعاون مع الشركات متعددة الجنسيات.
وأضاف رسولزودا "نحن مستعدون لتطوير التعاون في هذا المجال وتوسيع شراكاتنا مع المؤسسات الصناعية العالمية".


































