أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة دخول السلطات الإسرائيلية دون تصريح إلى مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية يوم الاثنين.
وفقاً للأمين العام للأمم المتحدة، فإن مباني الأمم المتحدة "مصونة ومحصنة ضد أي تدخل". وذكّر أنطونيو غوتيريش بأن محكمة العدل الدولية أكدت مؤخراً أن أي إجراء إداري أو قضائي أو تشريعي ضد ممتلكات الأمم المتحدة وأصولها محظور بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
أفاد مدير الأونروا، فيليب لازاريني، أن الشرطة الإسرائيلية، برفقة مسؤولين من البلدية، اقتحموا المجمع بالقوة. ودُفعت دراجات نارية وشاحنات ورافعات شوكية إلى داخله، وقُطعت الاتصالات، وصودرت أثاث وأجهزة حاسوب، وأُزيل علم الأمم المتحدة واستُبدل بعلم إسرائيلي.
ودعا أنطونيو غوتيريش إسرائيل إلى "اتخاذ جميع الخطوات اللازمة على الفور لاستعادة وضمان سلامة مباني الأونروا" والامتناع عن أي إجراءات أخرى ضد الوكالة، وفقًا لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ووصف فيليب لازاريني الحادث بأنه "تجاهل صارخ لالتزامات إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة" وحذر من أن مثل هذه الإجراءات تشكل سابقة خطيرة لعمل المنظمة في جميع أنحاء العالم.
تُقدّم الأونروا الرعاية الصحية والتعليم وخدمات أخرى لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني في خمس مناطق بالشرق الأوسط، بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد تعرّضت منشآت الوكالة لهجمات متكررة منذ اندلاع الأعمال العدائية في غزة عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال لازاريني إن مجمع القدس الشرقية أصبح فارغا منذ بداية العام بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي تشريعا يستهدف الأونروا.
أكد لازاريني أنه "بغض النظر عن أي إجراءات داخلية تُتخذ، يحتفظ المجمع بوضعه كمقر للأمم المتحدة، مصونًا ومحصنًا من أي تدخل". إسرائيل طرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تُصون حرمة مقرات المنظمة وتحمي ممتلكاتها من أي شكل من أشكال المصادرة أو الملاحقة القضائية. كما أكدت محكمة العدل الدولية التزام إسرائيل بالتعاون مع الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى.



































