تُجدد منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) جهودها لضمان سلامة الطيران في ظل تنامي حركة النقل الجوي العالمية. وفي يوم الطيران المدني الدولي، الموافق 7 ديسمبر/كانون الأول، ركز الخبراء والمسافرون مجددًا على الأنظمة والمعايير التي تجعل كل رحلة جوية آمنة قدر الإمكان، وفقًا للخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
"لقد سافرتَ إلى هنا على متن طائرة. ما مدى الأمان الذي كنتَ ستشعر به وأنتَ على متن طائرتك لو لم تكن منظمة الطيران المدني الدولي، المسؤولة عن سلامة خمسة مليارات مسافر سنويًا، موجودة؟" هذا ما علّقت به رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، في افتتاح الدورة الثمانين للجمعية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وراء كل إقلاع وهبوط يكمن نظام معقد من التعاون الدولي، ومعايير صارمة، وضمانات تنقذ حياة الملايين من الركاب كل يوم وتضمن التسليم الآمن للبضائع في جميع أنحاء العالم.
وفقًا لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، يشهد قطاع النقل الجوي العالمي نموًا مستمرًا. ومن المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين من 4.6 مليار مسافر في عام 2024 إلى أكثر من 12 مليار مسافر بحلول عام 2050. ومع ذلك، يتطلب هذا النمو في حجم الرحلات الجوية اهتمامًا متزايدًا بالسلامة. في عام 2024، لقي 296 شخصًا حتفهم في حوادث طيران، بزيادة عن 72 شخصًا في عام 2023، إلا أن معدلات الحوادث لا تزال أقل من مستويات عام 2019.
تحققت هذه النتائج بفضل العمل الدؤوب لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، وهي وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في مجال الطيران المدني. تساعد المنظمة الدول على تطوير معايير السلامة وتعزيز الرقابة على السفر الجوي للركاب. وتشير التقارير الأخيرة إلى تعزيز التعاون الدولي والحد من المخاطر التشغيلية على جميع المستويات.
تهدف الخطة الاستراتيجية لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) للفترة 2026-2050 إلى بناء نظام طيران آمن ومبتكر. ويتمثل الهدف الرئيسي للخطة في عالم خالٍ من حوادث الطيران التي تُودي بحياة الكثيرين. وقد وصف الأمين العام للإيكاو، خوان كارلوس سالازار، هذا الهدف بأنه "مُثير للتحدي، ولكنه قابل للتحقيق".
ولتحقيق طيران خالٍ من الإصابات، تؤكد منظمة الطيران المدني الدولي على الحاجة إلى التعاون الدولي والابتكار التكنولوجي ومستوى عالٍ من المسؤولية عن كل حياة وكل رحلة.



































