حضر رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان وألقى كلمة في الاجتماع الدوري لمجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، حسبما أفاد المكتب الصحفي لرئيس طاجيكستان.
في كلمته الترحيبية، شكر رئيس الدولة المضيفين على تهيئة الظروف المواتية للاجتماع، وقدم تقييمًا تحليليًا للوضع الراهن وآفاق التعاون داخل منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وفي كلمته، أكد الرئيس على أهمية منظمة معاهدة الأمن الجماعي كعنصر أساسي في منظومة الأمن الإقليمي، إذ تعمل على ضمان الاستقرار وتعزيز القدرة الدفاعية لدول المنطقة.
وقال إمام علي رحمان، بحسب الخدمة الصحفية لرئيس طاجيكستان، "إن طاجيكستان، باعتبارها في طليعة الاتجاه الجنوبي للدفاع الجماعي، تركز باستمرار على تعزيز الاستقرار وضمان الأمن في منطقة مسؤولية المنظمة في آسيا الوسطى".



وصف الرئيس رحمان الوضع الدولي بأنه "معقد ويصعب التنبؤ به"، وأيد التدابير المشتركة المدرجة في جدول أعمال اجتماع مجلس الأمن الجماعي، بما في ذلك الوثائق المقترحة لاعتمادها. وأعرب تحديدًا عن دعمه لاعتماد خطة تطوير التعاون العسكري بين الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي للفترة 2026-2030.
كما أيد رئيس الدولة قرار اعتماد استراتيجية مكافحة المخدرات للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي للفترة 2026-2030. وأشار أيضًا إلى أهمية بحث سبل تعاون منظمة معاهدة الأمن الجماعي مع مركز مكافحة المخدرات التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون، والذي يجري إنشاؤه في دوشانبي.



أعرب إمام علي رحمان عن امتنانه للبرنامج المشترك بين الدول الذي اعتمدته منظمة معاهدة الأمن الجماعي سابقًا لتعزيز الحدود الطاجيكية الأفغانية، وأعرب عن أمله في تنفيذه في الوقت المناسب. وأكد الرئيس على أهمية إنشاء مركز الاستجابة الإنسانية التابع لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في طاجيكستان، وأعرب عن ثقته في أن هذه المبادرة ستحظى بدعم الشركاء.
في كلمته، ركز رئيس الدولة على تحديات وتهديدات العالم المعاصر، لا سيما الإرهاب والتطرف، والاتجار بالمخدرات، والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. وفي هذا الصدد، أشار إلى استخدام الجماعات الإرهابية والمتطرفة للفضاء الإلكتروني، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشدد على ضرورة تبادل المعلومات بسرعة وإدارة هذه التهديدات باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة.



وفي الختام، أعرب رئيس جمهورية طاجيكستان عن ثقته بأن القرارات التي اتُخذت في القمة ستسهم في تعزيز وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وعقب القمة، وقّع رؤساء الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي عددًا من الوثائق الجديدة المهمة.


































