كشفت صحيفة واشنطن بوست تفاصيل عملية سرية نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في أفغانستان لمدة عشرين عاما، وفق ما ذكره موقع Fergana.ru.
وبحسب المنشور، فإن البرنامج تضمن رش كميات كبيرة من بذور الخشخاش المعدلة جواً فوق الحقول الأفغانية بهدف تعطيل إنتاج الهيروين، الذي مول حركة طالبان الإرهابية ووفر جزءاً كبيراً من إمدادات العالم من المخدرات.
بين خريف عام ٢٠٠٤ و٢٠١٥، ألقت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بشكل دوري مليارات بذور الخشخاش الصغيرة من طائرات النقل C-130 خلال رحلات ليلية. اختيرت هذه البذور طبيعيًا لاحتواء الحد الأدنى من القلويدات اللازمة لإنتاج الهيروين. وتصورت الاستراتيجية تهجين هذه النباتات مع الأنواع المحلية واستبدالها تدريجيًا، لتصبح النوع السائد في المنطقة.
رغم نهجه المبتكر، انتهى البرنامج بفشل ذريع. ووفقًا لمصادر مقربة من المشروع، نتج هذا الفشل عن مجموعة من العوامل: الصراعات البيروقراطية بين الوكالات في واشنطن، والتوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها، وضعف الدعم للرئيس الأفغاني حامد كرزاي وحكومته، وثقافة زراعة الخشخاش المتجذرة في ريف أفغانستان.
وعلاوة على ذلك، أعرب البنتاغون مرارا وتكرارا عن عدم موافقته على المبادرة، واعتبرها بمثابة صرف للانتباه عن المهمة الرئيسية – القضاء على الإرهابيين الإسلاميين ومحاربة طالبان.
وتظل العديد من تفاصيل العملية سرية، بما في ذلك الميزانية المخصصة، وعدد الرحلات الجوية التي تم تنفيذها، والفعالية الفعلية للبرنامج على الأرض.
وفي عام 2018، خلص تقرير صادر عن مكتب المفتش العام الأمريكي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR)، والذي تم إعداده دون العملية السرية، إلى أن أياً من برامج مكافحة المخدرات التي نفذتها الولايات المتحدة أو شركاؤها في التحالف أو الحكومة الأفغانية لم تسفر عن انخفاض مستدام في زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون.


































