أفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصادر مطلعة على وثائق التخطيط أن السلطات الفنزويلية تعمل على تطوير خطة لتنظيم المقاومة المسلحة في حالة وقوع غزو عسكري أمريكي محتمل.
وبحسب الوكالة، فإن استراتيجية الدفاع للبلاد تتضمن نشر وحدات عسكرية صغيرة في أكثر من 280 موقعا في جميع أنحاء فنزويلا لتنفيذ أعمال تخريب واستخدام تكتيكات حرب العصابات الأخرى.
العنصر الثاني من خطة الدفاع، والمسمى "الفوضوية"، يتضمن نشر أجهزة الأمن وأنصار الحزب الحاكم المسلحين لإثارة الاضطرابات في شوارع العاصمة كاراكاس. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى جعل البلاد غير قابلة للحكم من قبل القوات الأجنبية.
في الوقت نفسه، تشير مصادر الوكالة إلى أن الجيش الفنزويلي يعاني حاليًا من ضعفٍ بسبب نقص التدريب، وانخفاض الرواتب، وتقادم المعدات. وتعاني الوحدات العسكرية، على وجه الخصوص، من نقصٍ في الإمدادات الغذائية الحكومية، مما يُجبر القادة على اللجوء إلى المنتجين المحليين طلبًا للمساعدة.
تعتقد مصادر رويترز أن الاستعدادات لحرب عصابات تُعدّ "اعترافًا ضمنيًا" بنقص الأفراد والمعدات في فنزويلا. وأكدت عدة مصادر أن الجيش الفنزويلي لن يكون قادرًا على مقاومة "أحد أقوى الجيوش وأكثرها تدريبًا في العالم".
في صيف عام ٢٠٢٥، نشرت الولايات المتحدة قوة مهام بحرية قرب فنزويلا، ضمت عدة مدمرات وحاملة مروحيات وسفن هجومية برمائية. وأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه القوة دمرت عدة سفن خفيفة و"غواصة ضخمة".
لاحقًا، أفادت وسائل إعلام غربية باحتمالية الاستعداد لعملية عسكرية أمريكية في فنزويلا. في سبتمبر/أيلول 2025، عقب هجمات البحرية الأمريكية على "قوارب الكارتل"، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن البلاد في حالة "جاهزية قصوى" وقادرة على الرد على أي عدوان محتمل. وفي الوقت نفسه، أعلن عن تعبئة الشرطة الوطنية وعرض خطة دفاعية جديدة بعنوان "الاستقلال 2000". علاوة على ذلك، بدأ نشر أنظمة دفاع جوي إضافية، بما في ذلك أنظمة صواريخ بوك الروسية المضادة للطائرات، في كاراكاس.



































