يُمثّل افتتاح مركز الأمم المتحدة الإقليمي لأهداف التنمية المستدامة في آسيا الوسطى وأفغانستان بداية فصل جديد في التعاون الإقليمي من أجل مستقبل أفضل. أعلن ذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في حفل افتتاح المركز في ألماتي، كازاخستان، وفقًا للخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
وبحسب الأمين العام، فإن المركز يرمز إلى حقبة جديدة من التعاون في آسيا الوسطى، على أساس الأولويات والحلول المشتركة، ولديه إمكانات كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي الأعمق في المنطقة.
التقاليد والابتكارات
ووصف الأمين العام مدينة ألماتي بأنها "موطن جدير" بالمركز، مشيرا إلى الأهمية التاريخية للمدينة ودور البلاد باعتبارها "جسرًا بين الشرق والغرب، والتقاليد والابتكار".
أُنشئ المركز بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووقّع وزير خارجية كازاخستان، مراد نورتلو، ونائب رئيس موظفي الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جونهوا، الاتفاقية ذات الصلة يوم الأحد. ومن المتوقع الانتهاء قريبًا من تحديد ولاية المركز وتعيين قيادته.
وأضاف غوتيريش "إنها ستصبح قريبا مركزا للتعاون الإقليمي ومختبرا للأفكار ونقطة انطلاق للعمل".
التحديات في آسيا الوسطى
وأشار الأمين العام إلى أن المركز سيجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين – من الحكومات وفرق الأمم المتحدة في البلدان إلى القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني – للاستجابة بشكل مشترك لتحديات المنطقة، بما في ذلك تغير المناخ وندرة المياه وبطالة الشباب وعدم المساواة بين الجنسين والفجوة الرقمية.
في آسيا الوسطى، يُؤدي تغير المناخ بالفعل إلى استنزاف موارد المياه، وذوبان الأنهار الجليدية، وزيادة وتيرة الكوارث الطبيعية. ويُعدّ جفاف بحر الآرال تذكيرًا صارخًا بالهشاشة البيئية للمنطقة. وتُفاقم النزاعات التجارية وعدم اليقين العالمي هذه المخاطر. كما يُشكّل الموقع القاري للمنطقة عوائق إضافية أمام التجارة، وترابط وسائل النقل، والوصول إلى التمويل، والأسواق العالمية، بحسب غوتيريش.
قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالدول غير الساحلية في تركمانستان، أكد على أهمية المركز في تنفيذ خطة العمل ذات الصلة. وسيساعد عمله على ضمان ألا تقتصر تطلعات الدول على الحدود الجغرافية، بل أن تُدعم بالتعاون والحلول الإقليمية.
دعم أفغانستان
وأولى الأمين العام اهتماما خاصا لأفغانستان في خطابه.
وقال إن "الشعب الأفغاني لا يزال يواجه تحديات هائلة، بدءا من الفقر المدقع والنزوح الجماعي إلى الزلازل والصدمات المناخية والوضع الإنساني الهش".
وبحسب الأمين العام، سيعمل المركز مع الشركاء في المنطقة والمجتمع الدولي لدعم مسار أفغانستان نحو التنمية المستدامة – "مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات، والتركيز على الاعتماد على الذات اقتصاديًا والسلام والكرامة".
وفي الختام، أعرب الأمين العام عن ثقته في أن المركز سيصبح قوة دافعة للتغيير في المنطقة.
وأضاف أن "هذا المركز يحمل في طياته وعدًا بالشراكة والتقدم. والأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعمكم في هذه المهمة".


































