صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين يوم الثلاثاء، مستشهدًا ببيانات استخباراتية أوكرانية، بأن القوات المسلحة الروسية تعتزم شنّ عمليات هجومية في ثلاث مناطق رئيسية خلال الأشهر المقبلة.
ووفقا للزعيم الأوكراني، فإن هذا يتعلق باتجاهات زابوريزهجيا وبوكروفسك ونوفوبافلوفكا، حيث من المتوقع تعزيز مجموعات القوات هناك بعد إعادة انتشار القوات من اتجاه سومي.
وفقًا لمعلوماتنا الاستخباراتية، تُخطط روسيا لإعادة نشر ما يقارب 30 ألف جندي كانوا منتشرين سابقًا في منطقة سومي لتعزيز الجبهات الأخرى. وسيتم إرسال 15 ألف جندي إضافي إلى منطقة زابوريزهيا، وحوالي 7 آلاف إلى منطقة بوكروفسك، وحوالي 5 آلاف إلى منطقة نوفوبافليفسكِ، وفقًا لما ذكره زيلينسكي.
أوضح رئيس الدولة أن هذه المجموعات ستضم "أقوى" الألوية الروسية المنتشرة سابقًا في قطاع كورسك. وأكد أن القوات الروسية ستكون جاهزة للعمليات النشطة في هذه القطاعات من الجبهة اعتبارًا من سبتمبر، وبقوات إضافية بحلول نوفمبر.
وفقًا لزيلينسكي، وُضعت الخطط الهجومية قبل عام، لكن تنفيذها تأخر بسبب العملية الأوكرانية في منطقة كورسك. وقال: "نعتقد أن هذه الاتجاهات الثلاثة كانت قائمة قبل عام، وهي تعمل وفقًا للخطط والخرائط نفسها".
وفي معرض حديثه عن إمكانية إجراء مفاوضات لإنهاء النزاع، صرّح زيلينسكي بمعارضته لأي مفاوضات ثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا دون مشاركة أوكرانيا. وأكد قائلاً: "أي مفاوضات بشأن مستقبل أوكرانيا يجب أن تُجرى في صيغة ثلاثية. وبدون مشاركتنا، ستكون باطلة".
رفض الرئيس أيضًا مقترحات تبادل الأراضي، لا سيما في دونباس. وصرح بأن انسحاب القوات الأوكرانية من المنطقة سيُهدد بتجدد العدوان، وقد يؤدي إلى استئناف الأعمال العدائية.
أفاد زيلينسكي أنه خلال مكالمة هاتفية أخيرة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومع عدد من القادة الأوروبيين، أُشيرَ لأول مرة إلى استعداد روسيا المحتمل لوقف إطلاق النار. وحسب قوله، نقل مبعوث ترامب، ستيفن ويتكوف، معلومات تفيد بأن موسكو مستعدة إما لإنهاء العمل العسكري أو لاتخاذ الخطوة الأولى نحو وقف إطلاق النار.
في الوقت نفسه، صرّح الرئيس الأوكراني بأن القضايا الإقليمية غير قابلة للنقاش في مثل هذه المفاوضات. وأكد قائلاً: "لستُ مستعدًا لمناقشة أراضي أوكرانيا، فهذه مسألة دستورية. إنها قضية خطيرة تُحل على مستوى القيادة، وليس عبر المحادثات الهاتفية".
ذكرت بلومبرغ سابقًا أن واشنطن وموسكو تدرسان اتفاقًا لوقف إطلاق النار من شأنه تعزيز سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس بأكملها. في المقابل، قد تتخلى موسكو عن هجومها في منطقتي خيرسون وزابوريزهيا على طول خط المواجهة الحالي.



































