عُقد في بروكسل اجتماع استثنائي لمجلس حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوكرانيا على مستوى المستشارين السياسيين، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وعُقد الاجتماع بناءً على طلب كييف في أعقاب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المكثفة التي شنتها القوات الروسية على العاصمة الأوكرانية وعدة مدن أخرى أواخر أغسطس.
قبيل الاجتماع، أشار وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى أن كييف تتوقع "نقاشًا مُركّزًا حول الخطوات المشتركة" ردًا على "تصاعد الإرهاب ضد الأوكرانيين". وأعرب عن امتنانه لحلفائه على دعمهم، مؤكدًا أن موسكو يجب أن "تشعر بضغط أكبر" لاستمرار الأعمال العدائية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن اجتماعات مجلس الناتو وأوكرانيا على مستوى المستشارين السياسيين لا تنطوي على اتخاذ قرارات نهائية، لكنها تسمح بتنسيق المواقف وإعداد مشاريع الوثائق.
للتذكير، في ليلة 28 أغسطس/آب، شنّ الجيش الروسي غارات جوية مكثفة على الأراضي الأوكرانية، مستخدمًا نحو 600 طائرة مسيرة وأكثر من 30 صاروخًا. استهدفت الغارات الرئيسية كييف، حيث قُتل أكثر من 20 شخصًا وجُرح أكثر من 50 آخرين، وفقًا للسلطات المحلية. وتضررت مبانٍ سكنية، بالإضافة إلى مقرّ بعثة الاتحاد الأوروبي، ومكاتب بنك الاستثمار الأوروبي، والمجلس الثقافي البريطاني، ومكاتب تحرير صحيفتي "أوكرينسكا برافدا" و"راديو ليبرتي".
في أعقاب ذلك، استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الروسي في بروكسل. وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن على موسكو التوقف فورًا عن هجماتها على البنية التحتية المدنية والعودة إلى المفاوضات من أجل سلام عادل ودائم.
بدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت حصراً البنية التحتية العسكرية وشبه العسكرية.
في ليلة 30 أغسطس/آب، هاجمت القوات الروسية أوكرانيا مجددًا بالصواريخ والطائرات المسيرة. ووفقًا لكييف، قُتل شخص وجُرح أكثر من 20 آخرين. وأشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى أن روسيا استغلت الوقت المخصص للتحضيرات لاجتماعه المحتمل مع فلاديمير بوتين لشن هجمات واسعة النطاق جديدة.


































