اكتشف علماء الآثار شظايا من لوحة جدارية فريدة تُظهر تصويرًا نادرًا لطقوس عبادة النار أثناء أعمال التنقيب في مستوطنة سنجر شاه الصغدية في طاجيكستان. أفادت قناة "ساينس ريبورتر" على تيليجرام، نقلاً عن موقع جامعة كامبريدج (المملكة المتحدة).
الصغديون شعبٌ ناطقٌ بالفارسية، لعب دورًا محوريًا في التجارة والتبادل الثقافي على طول طريق الحرير. موقع سنجر شاه، الواقع بالقرب من بنجكنت، معروفٌ لعلماء الآثار منذ أربعينيات القرن الماضي، إلا أن أعمال التنقيب المنهجية لم تبدأ إلا عام ٢٠٠١.
بلغ الاستيطان ذروته في القرن الثامن، عندما شُيّد قصرٌ ضخمٌ في عهد الحاكم العربي نصر بن سيار، يُرجّح أنه كان مقرّ إقامة آخر حكام بنجكنت. في نهاية القرن، وبعد حريقٍ مُدمّر، حُوِّل القصر إلى مبانٍ ملحقة. وفي أحد هذه المباني الملحقة – ما يُسمى بالقاعة المستطيلة – عُثر على 30 قطعةً من الجداريات.
بالإضافة إلى مشاهد المحاربين وهم يقاتلون الشياطين، اكتشف علماء الآثار أيضًا تركيبًا فنيًا بين الصور أثبت أهميته الخاصة: موكب لأربعة كهنة، وربما طفل، يسيرون نحو مذبح نار كبير تحت قوس. هذا الزخرف، النادر في التراث الصغدي، لم يُعثر عليه سابقًا إلا في علب العظام، وهي أماكن لتخزين بقايا الهياكل العظمية.
وقد أتاحت تفاصيل اللوحة الجدارية المرممة لأول مرة تصور مظهر رجال الدين: الشعر القصير، واللحى، والأردية الطويلة مع حزام وحقيبة عليها، فضلاً عن أقنعة خاصة للفم والأنف (بادام)، محفوظة في ممارسات الكهنة الزرادشتيين حتى يومنا هذا.


































