يستمر الصراع بين روسيا وأوكرانيا، مصحوبًا بهجمات جديدة بطائرات بدون طيار، وتوترات دبلوماسية، وردود فعل دولية. وقد اتسمت الأحداث الأخيرة بتصعيد في هجمات الطائرات بدون طيار على البنية التحتية، وتزايد الضغوط الدولية على روسيا.
ضربات الطائرات الأوكرانية بدون طيار في روسيا
وفي ليلة الجمعة، هاجمت عشرات الطائرات الأوكرانية بدون طيار أهدافا في جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك ميناء بريمورسك النفطي الأكبر في منطقة لينينغراد.
أفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، باندلاع حريق في سفينة وفي محطة ضخ النفط بالميناء. ووفقًا لوسائل إعلام أوكرانية، فإن الهجوم على الميناء كان عمليةً نفذها جهاز الأمن الأوكراني. وأوضحت مصادر رويترز أن ناقلتي النفط "كوستو" و"كاي يون"، المسجلتين في سيشل والخاضعتين لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض الدول، قد تضررتا. كما تم تعليق تحميل النفط لأول مرة في تاريخ الميناء.
بالإضافة إلى ذلك، هاجمت طائرة مُسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية الوحدة الثالثة العاملة في محطة سمولينسك للطاقة النووية. ووفقًا لشركة روساتوم الحكومية للطاقة الذرية، تم إخماد الطائرة المُسيّرة بوسائل تقنية، ولم تُسجّل أي أضرار أو إصابات، ولم تُشكّل أي خطر على سلامة المحطة.
في منطقة بيلغورود، شنّت طائرات مُسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية هجمات على منشآت سكنية واجتماعية لليوم الثالث على التوالي. وفي عاصمة المنطقة، انفجرت طائرة مُسيّرة بالقرب من مبنى سكني، مما أدى إلى تحطيم النوافذ وإتلاف الواجهة. وفي قرية مايسكي، تضررت نوافذ وواجهة سكن طلابي بجامعة بيلغورود الزراعية. وفي منطقة لينينغراد، أصيبت امرأة بجروح جراء حطام طائرة مُسيّرة سقطت.
في منطقة خاركيف، ألحقت طائرات روسية مُسيّرة أضرارًا بسيارة إسعاف وسيارة دورية للشرطة. وأصيب مسعفان وخمسة ضباط شرطة. كما هوجمت روضة أطفال ومدرسة ثانوية، ما أسفر عن إصابة ثلاث مدنيات.
ردود الفعل الدولية والتهديدات الجديدة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن صبره على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "ينفد بسرعة". وأعرب عن خيبة أمله من بطء التقدم في حل النزاع في أوكرانيا، وهدد بفرض قيود جديدة على روسيا، بما في ذلك عقوبات على قطاعي النفط والبنوك، بالإضافة إلى رسوم جمركية جديدة.
وصف ترامب سابقًا حادثة غزو طائرات روسية بدون طيار للمجال الجوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) فوق بولندا بأنها "خطأ محتمل". نفى وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي ذلك، مؤكدًا أن الطائرات روسية. وتنفي روسيا أي تورط لها في الأمر.
ردًا على توغل الطائرات الروسية المسيرة، يُطلق حلف شمال الأطلسي (الناتو) عملية واسعة النطاق، تُسمى "الحارس الشرقي"، لحماية الجناح الشرقي للحلف. وأكد الأمين العام للحلف، مارك روته، نجاح نظام الدفاع الجوي وقدرته على حماية كل شبر من أراضي الناتو، بما في ذلك مجاله الجوي. وستشارك في العملية القوات المسلحة للدنمارك وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى.
الموقف الأوكراني
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إمكانية التنازل عن أراضٍ لروسيا لإنهاء الحرب. وأكد أن التنازلات الإقليمية لن تؤدي إلا إلى تهدئة، مما سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى هجمات جديدة، مذكراً بأحداث جورجيا عام ٢٠٠٨، والقرم ودونباس عام ٢٠١٤. ويصر زيلينسكي على ضمان إنهاء الحرب، وضمان أمن أوكرانيا، ومحاسبة روسيا.
أحداث إضافية
-
السلطات البولندية على علم بـ 21 طائرة روسية مُسيّرة عبرت الحدود في 10 سبتمبر/أيلول. بعضها أسقطته أنظمة الدفاع الجوي، بينما عُثر على بعضها الآخر في حقل. وتنفي موسكو أي تورط لها في الأمر.
-
انطلقت مناورات "زاباد-2025" العسكرية الروسية البيلاروسية المشتركة في بيلاروسيا. وتهدف هذه المناورات إلى اختبار جاهزية البلدين لصد أي عدوان محتمل. وستُجرى المناورات في الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر/أيلول.
-
زارت وزيرة الخارجية البريطانية إيفات كوبر ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي كييف، حيث ناقشا أمن أوكرانيا ودعمها في سياق توغل الطائرات بدون طيار.
-
وصل الأمير هاري إلى كييف في زيارة كجزء من مبادرة مؤسسة Invictus Games لإعادة تأهيل أفراد الخدمة الجرحى.
-
وفي منطقة سومي، أسفرت الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة العديد من الآخرين، وتدمير المباني السكنية والصناعية.



































