حظرت وزارة التعليم العالي، الخاضعة لسيطرة طالبان، استخدام 679 كتابًا دراسيًا في الجامعات الحكومية والخاصة في جميع أنحاء أفغانستان. اتُّخذ القرار بعد مراجعة لجنة ضمّت رجال دين ومسؤولين في الوزارة وعلماء شريعة إسلامية للكتب الدراسية، وفقًا لصحيفة الإندبندنت.
حُللت الكتب المدرسية بناءً على محتواها الأيديولوجي والثقافي والديني والعلمي. ونتيجةً لذلك، اعتُبرت بعض الكتب مخالفة للشريعة الإسلامية. تشمل الكتب المحظورة أعمالًا لمؤلفين غربيين ومسلمين، منها "العولمة: مقدمة نقدية" لجان آرث سكولتي، و"دراسات مقارنة في حقوق الإنسان" لعبد الرحمن سليم، و"مقدمة في علم الاجتماع" لبروس ج. كوهين، و"تاريخ الفلسفة الغربية" لعبد الرحمن عالم.
وفقًا للوزارة، شمل الحظر جميع مجالات التعليم العالي، بما في ذلك اللاهوت والطب. وتُخصص غالبية الكتب الدراسية المحظورة لحقوق المرأة، والتاريخ الغربي، والفلسفة، والديمقراطيات الحديثة، وتاريخ الولايات المتحدة. قائمة الكتب الدراسية الـ 679 ليست نهائية، إذ لا تزال مراجعة المواد التعليمية جارية.
بالإضافة إلى حظر الكتب، ألغت الوزارة 18 دورةً دراسيةً اعتبرتها مخالفةً للشريعة الإسلامية. ويجري حاليًا مراجعة 201 دورة أخرى. وتشمل الدورات المحظورة دوراتٍ حول القانون الدستوري الأفغاني، والحركات السياسية الإسلامية، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، وقضايا النوع الاجتماعي، والفلسفة، وتاريخ الأديان، ودور المرأة في المجال العام.
ويشير خبراء التعليم في أفغانستان إلى أن الحظر الواسع النطاق على الكتب المدرسية قد يؤدي إلى نقص في المواد التعليمية ويؤثر سلباً على نظام التعليم العالي في البلاد.
سبق لحركة طالبان أن صادرت مئات الكتب من المكتبات ومحلات بيع الكتب في كابول وهرات، وحظرت نشر وتوزيع الأدبيات المتعلقة بحقوق المرأة والديمقراطية والفلسفة والفن. وطُرد عشرات المعلمين لعدم التزامهم بفكر الحركة.
ألزمت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المعلمين بحضور دروس شرعية لمدة ساعتين أسبوعيًا. وأصبحت الجامعات الآن مشمولة بالتعليم الديني الإلزامي، وتم نشر عشرات من رجال الدين لتدريس مبادئ الشريعة الإسلامية للموظفين والطلاب.
منذ توليها السلطة في أغسطس/آب 2021، فرضت حركة طالبان قيودًا عديدة، استهدفت في المقام الأول حقوق المرأة، بما في ذلك حظر التعليم الثانوي والعالي، والرياضة، والعمل في المرافق الصحية، والتحدث أمام الجمهور. وقد أثارت هذه الإجراءات انتقادات من المجتمع الدولي والمنظمات، بما فيها الأمم المتحدة.



































