وأفادت لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في أوكرانيا عن هجمات منهجية شنتها القوات الروسية باستخدام طائرات بدون طيار قصيرة المدى على المدنيين والبنية التحتية في مناطق خيرسون ودنيبروبيتروفسك وميكولايف.
وبحسب اللجنة، نُفِّذت الضربات على امتداد أكثر من 300 كيلومتر على الضفة اليمنى لنهر دنيبر، الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية. وأكد رئيس اللجنة، إريك موس، أن "الأدلة تشير إلى أن هذه الأعمال نُفِّذت في إطار سياسة حكومية منسقة، وتُشكِّل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".
أشارت اللجنة إلى أن الطائرات الروسية المُسيّرة لم تهاجم المدنيين الراجلين أو في المركبات فحسب، بل استهدفت أيضًا أهدافًا مدنية، وبنى تحتية حيوية، وسيارات إسعاف، وخدمات طوارئ أخرى. وصرح موس قائلاً: "تشير ظروف هذه الهجمات إلى نية إلحاق الضرر والتدمير".
يؤكد تحقيق أجرته DW أن مدينة بيريسلاف في منطقة خيرسون كانت هدفًا لهجمات ممنهجة. ففي الفترة من سبتمبر/أيلول 2023 إلى يوليو/تموز 2024، سجّلت الإدارة المحلية أكثر من 100 هجوم، أسفرت عن 130 إصابة و16 حالة وفاة. ووفقًا لـ DW، يستخدم الجيش الروسي طائرات بدون طيار، بما في ذلك طائرة فيليس الجديدة بدون طيار، كأسلحة دقيقة، مما يقلل من خطر الاصطدام العرضي.
وذكرت اللجنة أيضا أنها لم تتمكن من استكمال تحقيقاتها في مزاعم السلطات الروسية بشأن هجمات بطائرات بدون طيار أوكرانية بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الأراضي ذات الصلة وفشل روسيا في الرد على استفسارات اللجنة.
أُنشئت اللجنة المستقلة من قِبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس/آذار 2022، بعد وقت قصير من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وتوثّق اللجنة انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.



































