عُقد في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول في إيجيفسك اجتماعٌ للجنة التنسيق للدفاع الجوي التابعة لمجلس وزراء دفاع رابطة الدول المستقلة. وأفادت بذلك اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
وشارك في الاجتماع ممثلون من بيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان وأمانة مجلس وزراء دفاع رابطة الدول المستقلة ومؤسسات صناعة الدفاع والمنظمات الأساسية في دول رابطة الدول المستقلة في مجال أبحاث الدفاع الجوي وتدريب الأفراد العسكريين.
مثل اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة في هذا الحدث، يفجيني كليميز، مدير إدارة التعاون الأمني.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد أن تطوير الدفاع الجوي المشترك هو أحد أنجح أشكال التعاون العملي بالنسبة لدول الكومنولث، التي توحدها جذور تاريخية وتكنولوجية مشتركة.
وأشار إلى أن "نظام الدفاع الجوي المشترك لرابطة الدول المستقلة يُعدّ مثالاً على آلية عسكرية متعددة الأطراف فعّالة بحق في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي، حيث يؤدي عدة وظائف في آن واحد: تعزيز أمن الدولة ودعم التعاون العسكري التقني. وتتجاوز أهميته التفاعل العسكري، إذ يتعلق ببناء الثقة، والاستجابة المشتركة للتحديات والتهديدات الجديدة، والحفاظ على البنية الأمنية المشتركة في أوراسيا".
وفقًا ليفغيني كليميز، تُثبت الصراعات الحديثة أن السيطرة على الفضاء الجوي أصبحت شرطًا أساسيًا لضمان الأمن الوطني والجماعي. ويُحدث الاستخدام الواسع للأسلحة الدقيقة، والأنظمة الأسرع من الصوت، والطائرات بدون طيار، وأنظمة الحرب الإلكترونية تغييرًا كبيرًا في طبيعة الصراعات المسلحة.
يعتمد تطوير نظام الدفاع الجوي المشترك لرابطة الدول المستقلة على نموذج "الاتفاقية الشاملة"، مدعومًا باتفاقيات ثنائية لإنشاء أنظمة دفاع جوي إقليمية. وستُصبح هذه الهياكل الإقليمية في نهاية المطاف عناصرَ هيكل دفاع جوي فضائي موحد وواسع النطاق يشمل جميع المجالات الجوية لرابطة الدول المستقلة.
وأشار كليميز إلى أن "تنفيذ المجالات والمراحل الرئيسية لبناء الدفاع الجوي الفضائي لرابطة الدول المستقلة ينبغي أن يضمن زيادة فعالية الدفاع الجوي للكومنولث، وتبني الأصول والأنظمة الحديثة، وحل تحديات الدفاع الجوي الفضائي المشترك".
الهيئة الرئيسية لنظام الدفاع الجوي المشترك هي لجنة تنسيق الدفاع الجوي التابعة لمجلس وزراء دفاع رابطة الدول المستقلة. وتضع اللجنة قرارات موحدة وتشرف على تنفيذها. ووفقاً لممثل اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة، يحظى عمل اللجنة بتقدير كبير من أعلى هيئات الكومنولث، وهو محور اهتمامها.
وأشار إلى أنه من المقرر الموافقة على مفهوم التعاون العسكري حتى عام 2030 في اجتماع مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة في 10 أكتوبر/تشرين الأول في دوشانبي.
في الاجتماع الذي عقد في إيجيفسك، ناقش المشاركون تحسين آليات التفاعل بين قوات نظام الدفاع الجوي الموحد، وتطوير نظام الاتصالات، وتحديد المجالات ذات الأولوية لعمل اللجنة حتى عام 2030. وتمت الموافقة على مقترحات لفعاليات التدريب العملياتي والقتالي المشترك، وتمت الموافقة على مفهوم عقد مؤتمر علمي وعملي دولي حول تجربة تنظيم وإدارة قوات الدفاع الجوي في الظروف الحديثة، وتمت مناقشة المسائل المالية.
واختتم الاجتماع باجتماع رؤساء وفود القوات المسلحة للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.


































