من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أوروبا وآسيا الوسطى إلى 2.4% في عام 2025، أي أقل من مستواه المسجل عام 2024 والبالغ 3.7%. هذا وفقًا لتقرير جديد صادر عن البنك الدولي في أوائل أكتوبر.
تشير الوثيقة إلى أنه على الرغم من التحديات العالمية والمحلية، لا تزال المنطقة صامدة. ويعود تباطؤ النمو في المقام الأول إلى تراجع النشاط الاقتصادي في روسيا، التي تُمثل حوالي 40% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة.
وبحسب خبراء البنك الدولي، إذا تم استبعاد روسيا من الحسابات، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة سيظل مستقرا – عند حوالي 3.3% في عامي 2024 و2025.
وأشارت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى أنطونيلا باساني إلى أنه لضمان النمو المستدام، يتعين على بلدان المنطقة تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى زيادة الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة، والتكيف مع التغيرات الديموغرافية.
لتحقيق هذه الأهداف، نحتاج إلى تطوير القطاع الخاص، وتحسين نظام التعليم، وتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول. ومن المهم أيضًا جذب الاستثمارات الخاصة وتحويل الوظائف منخفضة الأجر إلى وظائف بدوام كامل ذات إمكانات نمو، كما أكد باساني.
وفقًا للتقرير، ينبغي أن تكون المجالات الرئيسية لتسريع النمو الاقتصادي هي الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والتدريب المهني ودعم ريادة الأعمال. ويُوصى بإيلاء اهتمام خاص لإطلاق العنان لإمكانات المرأة والشباب، مما سيساعد في تعويض الانخفاض المتوقع في عدد السكان في سن العمل – ووفقًا لتوقعات البنك الدولي، قد ينخفض هذا العدد بمقدار 17 مليون شخص في العقود المقبلة، لا سيما في أوروبا الشرقية والوسطى وغرب البلقان.
وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن عدد السكان في سن العمل في آسيا الوسطى وتركيا سوف ينمو، مما يخلق تحديات جديدة – الحاجة إلى ضمان فرص العمل وزيادة الإنتاجية.
ويؤكد خبراء البنك الدولي أن التنمية الاقتصادية في المنطقة تعوقها عوامل مثل ضعف المنافسة، وفرص النمو المحدودة للشركات الصغيرة، وعدم كفاية فرص الحصول على التمويل، وأنظمة التعليم القديمة، والحصة الكبيرة من الشركات المملوكة للدولة التي تعوق تنمية القطاع الخاص.
وأشار إيفايلو إيزفورسكي، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لأوروبا وآسيا الوسطى، إلى أن كل بلد يمكنه أن يجد طريقه الخاص نحو التنمية المستدامة من خلال الاستفادة من نقاط قوته ــ رأس المال البشري، والموارد الطبيعية، والبنية الأساسية.
وأكد إيزفورسكي أنه "إذا ركزت البلدان على خلق فرص عمل ذات جودة عالية وتنمية المهارات، فسيكون هذا هو المفتاح لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل".



































