توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة السلام، التي تدعو إلى وقف الأعمال العدائية، والإفراج عن جميع الأسرى، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية إلى خط متفق عليه. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الاتفاق مساء الخميس، وأكده الطرفان.
عُقدت المحادثات في شرم الشيخ بمصر، بوساطة قطر ومصر وتركيا. وتشمل المرحلة الأولى من الاتفاق تبادلًا للأسرى والمختطفين، بالإضافة إلى تدابير إنسانية. وتعهدت حماس بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين الأحياء – حيث تشير آخر الأرقام إلى أن عددهم يبلغ 20 – والتزمت إسرائيل بسحب قواتها إلى الخط المتفق عليه. كما تنص الخطة على توسيع نطاق وصول المنظمات الإنسانية إلى قطاع غزة، تحت إشراف هيئات دولية، بما في ذلك الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "الحقيقة": "سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريبًا جدًا، وستسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتفق عليه. هذه هي الخطوة الأولى نحو سلام دائم ودائم. يوم عظيم للعالم العربي والإسلامي، ولإسرائيل والولايات المتحدة. شكرًا للوسطاء من قطر ومصر وتركيا الذين جعلوا هذا ممكنًا. طوبى لصانعي السلام".
حضر ممثلون من الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وقطر وتركيا في شرم الشيخ. عُقدت المحادثات خلف أبواب مغلقة، بمشاركة مستشاري الأمن القومي وممثلين خاصين لشؤون الشرق الأوسط. وكانت قطر ومصر الوسيطين الرئيسيين بين الطرفين، حيث نسقتا تقديم المقترحات والاتفاق على شروط التبادل.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعقد اجتماعًا للحكومة للموافقة على الاتفاق في موعد أقصاه 9 أكتوبر/تشرين الأول. ووصف الاتفاقات التي تم التوصل إليها بأنها "انتصار وطني وأخلاقي لإسرائيل"، وأعرب عن امتنانه للرئيس الأمريكي. وقال نتنياهو: "أشكر جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات الأمن الأبطال الذين مكنتنا شجاعتهم وتضحياتهم من الوصول إلى هذا اليوم. أشكر الرئيس ترامب وفريقه من أعماق قلبي على تفانيهم في مهمة تحرير رهائننا".
أكدت حماس الاتفاقات التي تم التوصل إليها، وأعربت عن امتنانها لمصر وقطر وتركيا على وساطتها. وأكد بيان الحركة أن عملية إطلاق سراح الأسرى ستتم تحت إشراف دولي، وأن حماس لا تتنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في الاستقلال.
أكدت قطر ومصر وتركيا استعدادها لتسهيل تنفيذ الاتفاق والإشراف عليه. وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن الوسطاء سيواصلون العمل على آلية المرحلة المقبلة من المفاوضات بعد اكتمال عملية التبادل. وأعلنت مصر عن إرسال بعثة إنسانية ومتخصصين لمراقبة وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية لمعبر رفح الحدودي.
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق بين إسرائيل وحماس، واصفًا إياه بأنه "خطوة مهمة نحو إنهاء معاناة المدنيين". ويعرب ممثلو الأمم المتحدة عن استعدادهم لدعم التنفيذ الكامل للاتفاق وزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة. كما أبدى برنامج الغذاء العالمي استعداده لزيادة إمدادات الغذاء والوقود والأدوية، شريطة أن تُتاح للقوافل الإنسانية إمكانية الوصول الآمن.
أصدر الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا بياناتٍ تدعم الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشددةً على ضرورة تنفيذها الفوري تحت إشراف دولي. ودعت جامعة الدول العربية الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق و"تجنب أي إجراءات قد تُعرقل العملية".



































