صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن حوادث الطائرات المسيرة الأخيرة وانتهاكات المجال الجوي للاتحاد الأوروبي تُظهر أن أوروبا تواجه حربًا هجينة تشنها روسيا. وتعتقد أن هذا الأمر يجب معالجته بإجراءات تتجاوز الدفاع التقليدي.
وفي حديثها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اليوم، قالت أورسولا فون دير لاين:
هذا ليس ترهيبًا عشوائيًا، بل حملة متواصلة ومتصاعدة تهدف إلى زعزعة استقرار مواطنينا، واختبار عزيمتنا، وتقسيم اتحادنا، وإضعاف دعمنا لأوكرانيا. وحان الوقت لتسمية الأشياء بمسمياتها. إنها حرب هجينة.
ولم يقل رئيس المفوضية الأوروبية إن روسيا مسؤولة عن كل الحوادث، لكنه قال إن الهدف الواضح لروسيا هو "إثارة الفتنة" في أوروبا.
إن مكافحة الحرب الهجينة الروسية لا تقتصر على الدفاع التقليدي فحسب، بل تتطلب منا جميعًا نهجًا جديدًا في التفكير. فإما أن نتجنب التهديدات الروسية ونشاهد تصاعدها، أو أن نواجهها بالوحدة والردع والعزم.
– أكدت فون دير لاين.
ظهر مصطلح "الحرب الهجينة" في النظرية العسكرية الغربية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكنه انتشر على نطاق واسع في أوروبا بعد ضم شبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤ واندلاع الحرب في شرق أوكرانيا. ثم بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي بتطبيقه على أفعال روسيا، التي جمعت بين العمليات العسكرية التقليدية واستخدام الشركات العسكرية الخاصة، والهجمات الإلكترونية، وحملات التضليل، والضغط الاقتصادي. وأشار الخبراء إلى أن روسيا تستخدم هذه الأساليب لتحقيق مصالحها مع إخفاء تورطها المباشر.



































