عُقد اليوم مؤتمر صحفي في دوشنبه عقب اجتماع مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة، حيث أُعلنت القرارات والنتائج الرئيسية للقمة. هذا ما أفادت به وزارة خارجية طاجيكستان.
تم خلال الاجتماع عرض مواقف واتفاقيات قادة الدول المشاركة، كما تم تقديم سلسلة كاملة من البيانات الهامة والوثائق المعتمدة نيابة عن رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، الرئيس الحالي لمجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة.
عُقدت مفاوضات القمة في جوٍّ بنّاء وعمليّ. وأكد القادة على تطابق مواقفهم حيال العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وأعربوا عن استعدادهم لتعزيز الحوار السياسي والتعاون التجاري والاقتصادي، وتوسيع الروابط الإنسانية والثقافية داخل الكومنولث.
في كلمته، لخص الرئيس رحمانوف نتائج رئاسة طاجيكستان للاتحاد حتى عام 2025. وخلال العام، عقدت الجمهورية العديد من الفعاليات في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والنقل والثقافة والرياضة وسياسة الشباب.
تشمل الإنجازات الرئيسية تعزيز صورة إيجابية لرابطة الدول المستقلة على الصعيد الدولي، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وغيرها من المنظمات. وعلى وجه الخصوص، بادرت طاجيكستان إلى اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة "بشأن تفاعل الأمم المتحدة مع رابطة الدول المستقلة".
خلال القمة، اتفقت الدول المشاركة على إنشاء صيغة جديدة لرابطة الدول المستقلة (CIS Plus) ومنح منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) صفة مراقب داخلها. وتهدف هذه القرارات، وفقًا للمشاركين، إلى تعزيز النشاط الدولي للمنظمة وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.
في القطاع الاقتصادي، تشمل إنجازات رئاسة طاجيكستان الموافقة على المرحلة الثانية من خطة العمل لتنفيذ استراتيجية التنمية الاقتصادية لرابطة الدول المستقلة حتى عام 2030، واعتماد مفهوم التعاون الصناعي، وتوقيع اتفاقية حكومية دولية لتطوير الصناعات الهندسية الثقيلة، بمبادرة من طاجيكستان. وفي قطاع الطاقة، اعتمد المشاركون في القمة إعلانًا للتعاون في مجال أمن الطاقة الإقليمي.
كما عززت طاجيكستان تكامل النقل: بمبادرة منها، تم تطوير "استراتيجية رقمنة ممرات النقل المتعدد الوسائط الرئيسية للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة"، والتي تمت الموافقة عليها في اجتماع مجلس رؤساء حكومات رابطة الدول المستقلة في 29 سبتمبر/أيلول في مينسك.
في جلسة موسعة، ناقش رؤساء الدول نتائج أنشطة لجنة حقوق الإنسان التابعة لرابطة الدول المستقلة خلال السنوات الثلاث الماضية. وعقب القمة، اعتُمدت بيانات مشتركة، بما في ذلك تلك المخصصة للذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة والذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل.
وفي مجال الأمن، وافق القادة على برنامج التعاون لمكافحة الإرهاب والتطرف للفترة 2026-2028، وبرنامج تعزيز أمن الحدود الخارجية للدولة (2026-2030)، ومفهوم التعاون العسكري حتى عام 2030.
أكد المشاركون في القمة على أنه في عالم اليوم، لا يمكن التغلب على التحديات والتهديدات العالمية إلا من خلال الجهود المشتركة. وتهدف الوثائق المعتمدة إلى تعزيز الثقة والتعاون والتضامن داخل رابطة الدول المستقلة. وأكدت القمة مكانة رابطة الدول المستقلة كمنصة مستقرة تحافظ على تقاليد الحوار والتعاون بين الدول.
علاوة على ذلك، عُيّن اليوم رسميًا، سيرجي نيكولايفيتش ليبيديف، الأمين العام لرابطة الدول المستقلة، لولاية جديدة. وأعرب القادة عن تمنياتهم له بدوام النجاح والتفاني في عمله لما فيه مصلحة الرابطة.
اعتبارًا من 1 يناير 2026، ستتولى تركمانستان رئاسة رابطة الدول المستقلة. وسيصاحب هذا الانتقال تعاون شامل من طاجيكستان ودولها الأعضاء.
وفي ختام الجزء الرسمي، مُنح رئيس مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة، رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان، ميدالية "الاستحقاق في تطوير التعاون الإنساني" من الصندوق المشترك للتعاون الإنساني لرابطة الدول المستقلة.
وبالتالي، فإن نتائج قمة دوشنبه تعكس رغبة بلدان رابطة الدول المستقلة في تعميق التكامل، وتعزيز المكانة الدولية للمنظمة، وتوحيد الجهود في الاستجابة للتحديات الحديثة.



































