رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين في قطاع غزة، وأعلن عن زيادة كبيرة في الإمدادات الإنسانية للمنطقة المدمرة، بحسب بيان صدر عن الخدمة الصحفية للأمم المتحدة.
إطلاق سراح الرهائن
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "ارتياحه العميق" لإطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم حماس وجماعات مسلحة أخرى خلال الهجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقال إن الرهائن تحملوا "معاناة هائلة" خلال أسرهم الذي دام قرابة عامين.
وصل غوتيريش إلى شرم الشيخ، مصر، لحضور قمة السلام في غزة، التي تجمع قادة العالم. يأتي هذا الاجتماع عقب الانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية من غزة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر وتركيا.
وفي بيان نشر على منصة التواصل الاجتماعي X، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أيضا إلى إعادة جثث الرهائن القتلى، وذكّر بضرورة الالتزام الصارم ببنود الاتفاق من أجل "إنهاء الكابوس الإنساني في غزة".
زيادة في إمدادات المساعدات الإنسانية
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن تسليم الأغذية والأدوية وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة زاد بشكل كبير في الأيام الأخيرة.
وقالت الوكالة إن "حشد الأنشطة الإنسانية يتواصل بقوة"، مشيرة إلى أن إسرائيل وافقت على استيراد 190 ألف طن من الإمدادات، بما في ذلك الغذاء والأدوية والخيام والملاجئ والوقود، أي ما يزيد بنحو 20 ألف طن عن الكمية المتفق عليها سابقا.
لأول مرة منذ مارس، تم إدخال غاز الطهي المسال إلى غزة. إضافةً إلى ذلك، تشمل المساعدات الإنسانية لحومًا مجمدة، وفواكهًا طازجة، ودقيقًا، ومستلزمات طبية.
وفقًا للأمم المتحدة، حظي العاملون في المجال الإنساني بحرية حركة أكبر في عدد من المناطق، مما سمح لهم بتخزين الإمدادات الطبية مسبقًا والتحقق من وجود مخاطر متفجرة. كما يُمكّن هذا من تقديم المساعدة للأسر التي تعيش في المناطق المعرضة للخطر قبل حلول فصل الشتاء.
خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة
وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن المنظمة تنوي توسيع نطاق العمليات الإنسانية لتغطية جميع سكان القطاع تقريبا خلال أول 60 يوما من وقف إطلاق النار.
تتضمن الخطة ما يلي:
-
المساعدات الغذائية لـ 2.1 مليون شخص، ودعم المخابز واستعادة سبل العيش للمزارعين والصيادين؛
-
صرف مساعدات نقدية لـ 200 ألف أسرة؛
-
برامج التغذية للأطفال والمراهقين والنساء الحوامل؛
-
– استعادة النظام الصحي وتوفير الأدوية وتوسيع الرعاية الطارئة؛
-
توفير المياه والصرف الصحي لـ 1.4 مليون شخص؛
-
توفير المأوى للأسر الأكثر ضعفا؛
-
استئناف البرامج التعليمية لـ700 ألف طفل.
المساعدة النفسية للأطفال
وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، يحتاج أكثر من مليون طفل في غزة إلى دعم نفسي واجتماعي. وتشير المنظمة إلى أن عامين من القتال والقصف المتواصلين قد ألحقا بأطفال المنطقة صدمة نفسية شديدة.
يعاني العديد من الأطفال من ضغوط نفسية شديدة وأرق وكوابيس. تُعلّم برامج اليونيسف المراهقين تقنيات المساعدة الذاتية والاستقرار النفسي.
"عندما كنت أشعر بالخوف، كنت أضع يدي على زرّ أمان وهمي وأتنفس بعمق. هذا ساعدني على الهدوء"، هذا ما قاله أنس، البالغ من العمر 15 عامًا، وهو أحد المشاركين في البرنامج.
وبحسب اليونيسف، فإن 80% من الأطفال الذين تلقوا الدعم النفسي والاجتماعي في عام 2025 أظهروا انخفاضاً في أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن استعادة الحياة السلمية في غزة تتطلب نهجا شاملا لا يشمل المساعدة الجسدية فحسب بل أيضا المساعدة النفسية لسكان المنطقة.


































