عُقدت حلقة نقاشية مستديرة حول تجربة وإنجازات وآفاق بناء مجتمع قانوني في جمهورية الصين الشعبية في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئيس جمهورية طاجيكستان. مثّل هذا الحدث خطوةً هامةً نحو تعزيز العلاقات العلمية والتعليمية بين طاجيكستان والصين، وتوسيع نطاق الحوار الثنائي حول تطوير النظامين القانونيين في البلدين.
شارك في المنتدى وفد من جامعة بكين للعلوم السياسية والقانون، برئاسة أمين الجامعة جيانغ تسه تينغ. وعرض ممثلون صينيون تجربة الصين في مجال التطوير القانوني، وناقشوا الإصلاحات الجارية في البلاد والرامية إلى تعزيز النظام القانوني، واحترام حقوق الإنسان، وتطوير مؤسسات سيادة القانون.
أُشير إلى أن إرساء سيادة القانون أولويةٌ لطاجيكستان، في ظل الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية الجارية. وأكد المشاركون أن إنشاء نظام قانوني فعّال وشفاف وعادل يُشكّل أساسًا لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
تتمتع الصين، كقوة عالمية رائدة، بخبرة واسعة في مجال التطوير القانوني، وهو أمر ذو أهمية عملية لطاجيكستان. وأعرب الجانب الطاجيكي عن استعداده لدراسة الجوانب الإيجابية للممارسات الصينية وتكييفها مع مراعاة الخصائص الوطنية والتقاليد القانونية للبلاد.
في كلمته، أكد جيانغ تسه تينغ أن إرساء سيادة القانون أمرٌ أساسيٌّ لازدهار واستقرار أي دولة. وأشار إلى أن الصين تُنفّذ إصلاحاتٍ فعّالة تُراعي المعايير الدولية والخصائص الخاصة بتقاليدها وثقافتها وعلاقاتها الاجتماعية. وأوضح أن تعزيز سيادة القانون يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والأمن القومي.
[أعمدة المعرض = "2" معرفات = "318974، 318975"]
ركز النقاش على إنجازات الصين في مجال الإصلاح القانوني وأثرها على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. وأكد المشاركون على أهمية سيادة القانون في الحوكمة الفعالة، وتعزيز مساءلة مؤسسات الدولة، وضمان حماية حقوق المواطنين وحرياتهم.
ناقش خبراء من طاجيكستان والصين الجوانب الرئيسية للإصلاح القضائي، وتدابير مكافحة الفساد، ووضع وتطبيق معايير قانونية جديدة، وقضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. وتم إيلاء اهتمام خاص لتحليل النموذج الصيني لسيادة القانون، مع مراعاة الخصائص التاريخية والثقافية والاجتماعية للبلاد، بالإضافة إلى تكييف المعايير القانونية الدولية مع السياق الصيني.
وفي أعقاب الاجتماع، اتفق الطرفان على تطوير مشاريع ومبادرات مشتركة جديدة تهدف إلى تعزيز التعليم القانوني، وإجراء البحوث في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتعزيز العلاقات الأكاديمية والعلمية بين طاجيكستان والصين.
للتذكير، في 8 مايو 2025، وقع مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئيس جمهورية طاجيكستان وجامعة الصين للعلوم السياسية والقانون (CUPL) وثيقتين ثنائيتين رئيسيتين – مذكرة تفاهم وتعاون وخطة عمل – تهدف إلى تنفيذ مبادرات مشتركة على المدى المتوسط.
تشمل الوثائق الموقعة نطاقًا واسعًا من مجالات التعاون، بما في ذلك مشاريع بحثية مشتركة، وتبادل أكاديمي، وتنظيم فعاليات علمية دولية، وبرامج تعليمية قصيرة الأجل، وبرامج تدريب بحثي، وإعداد منشورات تحليلية مشتركة. وسيُولى اهتمام خاص لقضايا العلاقات الدولية، والأمن الإقليمي والعالمي، والقانون المقارن، والتنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المعاصرة.



































