أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتن أول محادثة هاتفية بينهما منذ قمة ألاسكا واتفقا على عقد اجتماع جديد وجهاً لوجه، ومن المتوقع أن يعقد في بودابست بالمجر.
عُقدت المحادثة في 15 أكتوبر/تشرين الأول بمبادرة من الجانب الروسي، واستمرت لأكثر من ساعتين. ووفقًا لمساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، ناقش الزعيمان إمكانية تنظيم قمة أخرى، وأصدرا تعليمات لممثلي البلدين بالبدء فورًا في التحضيرات لعقد الاجتماع على أراضي الاتحاد الأوروبي.
أُجريت المكالمة الهاتفية قبل يوم من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن، حيث سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومن المقرر أن يناقش الاجتماع توريد صواريخ توماهوك كروز الأمريكية بعيدة المدى إلى كييف.
وأشار أوشاكوف إلى أن فلاديمير بوتين حذر ترامب من أن تزويد كييف بصواريخ توماهوك قد يضر بشكل كبير بالعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة ويعقد آفاق حل الصراع في أوكرانيا.
بعد علمه بخطط عقد الاجتماع في بلاده، ناقش رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الأمر هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن الاستعدادات للقمة الأمريكية الروسية "على قدم وساق"، واصفًا المجر بـ"جزيرة السلام". وأكد أوربان أن لقاء الرئيسين بشرى سارة لكل من يسعى إلى السلام.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب وبوتين ناقشا أيضا الإنجازات الأميركية في حل الصراع بين إسرائيل وغزة، وشكر بوتن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب على رعايتها للأطفال الأوكرانيين المتضررين من الصراع.
وصف الرئيس الأمريكي المكالمة الهاتفية بأنها "مثمرة للغاية"، مؤكدًا إحراز تقدم كبير. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي أن المحادثات أتاحت له مناقشة إمكانية إنهاء الحرب في أوكرانيا وآفاق التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا بعد حل النزاع.
من المتوقع عقد لقاء مباشر بين الرئيسين خلال الأسبوعين المقبلين. وقبل ذلك، من المقرر عقد اجتماعات رفيعة المستوى بين الوفود، حيث سيمثل الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، بينما لم يتم تحديد تشكيلة الوفد الروسي ومكان الاجتماع.
كانت المكالمة الهاتفية بين ترامب وبوتين هي المرة السابعة التي يلتقي فيها الزعيمان منذ بداية ولاية ترامب الرئاسية الجديدة. ولم تُسفر المكالمات الست السابقة، وكذلك القمة التي استمرت ثلاث ساعات في ألاسكا في 15 أغسطس/آب، عن نتائج تُذكر. وخلال المكالمة في ألاسكا، أعرب ترامب عن استيائه من الحرب الدائرة في أوكرانيا، وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن إمكانية نقل صواريخ توماهوك كروز القادرة على ضرب أهداف تبعد أكثر من 1500 كيلومتر إلى كييف إذا لم توقف روسيا عملها العسكري.
وقال ترامب إن المكالمة الهاتفية مع بوتين أتاحت له فرصة للتحضير لاجتماع شخصي لمناقشة إمكانية إنهاء الحرب "المشينة" بين أوكرانيا وروسيا.



































