أجرى علماء الوراثة الأوزبكيون أول دراسة واسعة النطاق للجينوم البشري في تاريخ البلاد، حيث حددوا عشرات الطفرات الجينية غير المعروفة سابقًا. هذا ما أفاد به المكتب الصحفي لوزارة التعليم العالي والعلوم والابتكار في جمهورية أوزبكستان.
تم تنفيذ هذا العمل من قبل متخصصين من مركز التقنيات المتقدمة بوزارة التعليم العالي في إطار المشروع الوطني "1000 جينوم لأوزبكستان"، والذي يهدف إلى إنشاء خريطة وراثية للسكان وتشكيل بنك حيوي للبلاد.
وفقًا للباحثين، وُجد أن طفلًا واحدًا من كل طفلين مشاركين في المشروع يحمل طفراتٍ تشير إلى استعدادٍ وراثيٍّ لأمراضٍ مختلفة. علاوةً على ذلك، حمل 86% من الذين خضعوا للفحص جينًا واحدًا معيبًا على الأقل، وهو معدلٌ يزيد بمرتين عن المتوسط العالمي.
ويرجع العلماء ذلك إلى ارتفاع نسبة زواج الأقارب، والتي تصل في بعض مناطق البلاد إلى 25% .
لأول مرة، رأينا الصورة الجينية الحقيقية لشعبنا. إذا كانت غالبية الأطفال يحملون طفرات وراثية خفية، فإن إيقاف هذه العملية دون نظام وقائي واستشارة وراثية أمر مستحيل. نحن بحاجة إلى تطبيق برامج فحص ما قبل الزواج،" صرحت البروفيسورة شاكلو تورديكولوفا ، مديرة مركز التقنيات المتقدمة ورئيسة مشروع "1000 جينوم أوزبكستان".
خلال الدراسة، شُخِّص أكثر من نصف المشاركين بدقة بأمراض وراثية، مما أتاح علاجًا مُوجَّهًا. وُجِد أن بعض الأطفال لديهم علامات اضطرابات وراثية متعددة، وهو ما يُؤكِّد، وفقًا للمتخصصين، مشكلة كثرة زواج الأقارب.
ولم يكن ما يقرب من ثلث الطفرات التي تم تحديدها مسجلة من قبل في قواعد البيانات الدولية، ولكن تم الآن إدخال هذه البيانات في الفهارس الجينية العالمية.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج الدراسة الأساس لتطوير الطب الشخصي في أوزبكستان، وإنشاء أدوية جديدة، وتنفيذ برامج الفحص الجيني المبكر.


































