صرّح الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان بأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي تُصعّب الإرهاب والإرهاب الإلكتروني بشكل خاص، وتُؤثّر على أمن المواطنين والهيئات الحكومية. جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر الثالث لرابطة الدول المستقلة لمكافحة الإرهاب والتطرف، المنعقد حاليًا في دوشانبي.
ألقى يوسف رحمان، أمين مجلس أمن الجمهورية، كلمة الرئيس. وأكد رئيس الدولة أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة المعاصرة تستخدم الفضاء الإلكتروني لنشر الأفكار المتطرفة والنوايا الإجرامية، وأن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تزيد من خطورة هذه الأفعال.
أشار إمام علي رحمان إلى أن "الإرهاب الإلكتروني أصبح عاملاً رئيسياً يؤثر على نظرة بعض الشباب للعالم. وإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي تجعله خطيراً للغاية، إذ قد يؤثر على أمن المواطنين والهيئات الحكومية على حد سواء".
أكد رئيس الجمهورية أن "التكيف مع الواقع الجديد يتطلب قدرات تقنية جديدة، وتطبيق برمجيات حديثة، وتبادلًا سريعًا للمعلومات". كما أعرب عن قلقه إزاء تنامي تهريب المخدرات، وخاصةً المخدرات الاصطناعية، التي تُعدّ الآن أحد أهم مصادر تمويل الجماعات الإرهابية.
كما أشار إمام علي رحمان إلى أن الاستقرار في أفغانستان عاملٌ حاسمٌ في ضمان أمن طاجيكستان والمنطقة بأسرها. وشدد الرئيس على ضرورة وضع وتنفيذ تدابير مشتركة ومنسقة لمكافحة انتشار الفكر الإرهابي، والتعاون الفعال بين أجهزة استخبارات رابطة الدول المستقلة في هذا المجال. وأضاف: "في هذا الصدد، يجب ألا نأخذ في الاعتبار مصالحنا الوطنية فحسب، بل أيضًا الأمن المشترك للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة".
يُنظّم المؤتمر الثالث لرابطة الدول المستقلة لمكافحة الإرهاب والتطرف لجنة الدولة للأمن القومي في طاجيكستان بالتعاون مع مركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة. ويشارك في هذا الحدث أكثر من 150 مندوبًا من الجهات المختصة في 12 دولة من رابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون. ويُمثّل المؤتمر منصةً لتبادل الخبرات، ومناقشة سبل مكافحة التهديدات الإرهابية والتهديدات السيبرانية والتطرف، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات في المنطقة.


































