خلال جردٍ للتراث التاريخي والثقافي، اكتشف موظفو وكالة حماية التراث التاريخي والثقافي التابعة لحكومة جمهورية طاجيكستان مدينة خوتالي، أو مدينة أنديشاروغ القديمة، التي تعود إلى العصور الوسطى، في منطقة لانغاردور جاموات التابعة لمقاطعة شمس الدين شوخين. وأفادت الوكالة بهذا الاكتشاف.
تغطي المنطقة المركزية للمستوطنة حوالي 14 هكتارًا. وخلال أعمال التنقيب، اكتشف علماء الآثار أكثر من 100 قطعة أثرية، بما في ذلك قطع نقدية، وفخاريات، ونجارة، وحدادة. كما عُثر في هذه المنطقة على العديد من الأدوات، بما في ذلك أحجار رحى يدوية وأخرى مائية، صُنعت بدقة على يد حرفيين. وقد عُثر على عملات معدنية من هذه المنطقة، وهي تخضع حاليًا لتحليل الخبراء.
[أعمدة المعرض = "1" معرفات = "322331"]
أشار مدير الوكالة، شيرالي خوجازودا، إلى أنه وفقًا للمصادر التاريخية، كانت المدينة تقع على الضفة اليمنى لنهر بانج، عند سفح جبل فارفالاك، أو فارفالي القديمة، في أراضي مقاطعتي مؤمنوبود وشمس الدين شوخين الحاليتين. كما اكتُشف مركز تعليمي أو مدرسة في هذه المنطقة. ومن بين القطع الأثرية المكتشفة عناصر زخرفية، بما في ذلك منحوتات خشبية. وتشير الأعمدة المكتشفة إلى اهتمام الحرفيين الطاجيك القدماء بالحرف الشعبية، وخاصةً نحت الخشب.
وفقًا للتقديرات الأولية، يبلغ ارتفاع أحد الأعمدة التي عُثر عليها في منطقة ساريكال ستة أمتار على الأقل. يتميز العمود بجلاله وتعبيره الفني، مما يدل على مهارة معماريي ونحاتي خوتالي العالية. يحمل العمود نقوشًا قيد الدراسة حاليًا من قِبل المؤرخين.
[أعمدة المعرض = "2" معرفات = "322332، 322333"]
وتزامن هذا الاكتشاف الأثري مع إدراج مواقع التراث الثقافي الخوتالي مؤخراً على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
بفضل استقلال طاجيكستان والسياسات الحكيمة للرئيس إمام علي رحمانوف، تُبعث اليوم المعالم التاريخية للبلاد من جديد بعد آلاف السنين. ويجري وضع العديد من الخطط والبرامج لتكريم تاريخ وثقافة وتطور المدن العريق لأسلافنا، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني، بحسب شيرالي خوجازودا.
كما أشار إلى أن التقاليد الفنية في خوتالي جزء لا يتجزأ من الثقافة الطاجيكية. وتؤكد النتائج تطور فن نحت الخشب والحرف اليدوية الأخرى في هذه المنطقة منذ العصور القديمة، وأن الشعب الطاجيكي لطالما امتلك تاريخًا وثقافة غنية وتقاليد حرفية متنوعة.
ومن الأهمية بمكان إحياء التقاليد الوطنية والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي، مما يساهم في تشكيل الوطنية والوعي الذاتي والهوية الوطنية للمواطنين، وخاصة بين المراهقين والشباب.



































