قررت الحكومة الروسية فرض حظر كامل على صادرات البنزين حتى 31 أغسطس 2025. ونُشر المرسوم المقابل على البوابة الرسمية للمعلومات القانونية يوم الاثنين 28 يوليو. ويهدف هذا التقييد إلى استقرار سوق الوقود المحلي خلال فترة الطلب الموسمي المرتفع والعمل الزراعي.
أشارت دائرة الصحافة التابعة لمجلس الوزراء إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استقرار إمدادات البنزين في السوق المحلية في ظل زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف. ويشمل الحظر التجار ومستودعات النفط ومصافي النفط الصغيرة، بالإضافة إلى كبار منتجي المنتجات البترولية.
في السابق، في نهاية فبراير 2025، فُرض حظر على صادرات البنزين لغير منتجي الوقود، ومُدد حتى نهاية أغسطس. وتوسّع اللائحة الجديدة نطاق القيود بشكل كبير، حيث أوقفت صادرات البنزين من روسيا تمامًا.
تعود أسباب الحظر إلى ارتفاع أسعار البنزين بالجملة. ووفقًا لمنشور RBC، ارتفع سعر بنزين AI-95 في نهاية يونيو إلى 76,330 روبلًا للطن، متجاوزًا بذلك أعلى مستوياته للعام الحالي ومقتربًا من الرقم القياسي التاريخي لعام 2023 (76,876 روبلًا للطن). أثار الارتفاع الحاد في الأسعار قلق هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية (FAS)، التي أطلقت مبادرة لتشديد قيود التصدير.
أشارت وزارة الطاقة الروسية إلى أن ارتفاع الأسعار يُعزى إلى النشاط الموسمي وزيادة الطلب، بما في ذلك في القطاع الزراعي. وفي الوقت نفسه، أكدت الوزارة استقرار وضع سوق الوقود، وأن احتياطيات البنزين قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية.
فرضت السلطات الروسية قيودًا متكررة على صادرات البنزين في السنوات الأخيرة استجابةً لارتفاع أسعار الوقود واضطرابات السوق. في الفترة من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مُنعت الصادرات بسبب نقص البنزين في المناطق الجنوبية نتيجة الأضرار التي لحقت بمصافي النفط جراء هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة. وسُرّعت القيود لاحقًا من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2024، ثم عُلّقت مؤقتًا في مايو/أيار ويوليو/تموز، ثم مُدّدت مجددًا.
ويرى الخبراء أن الحظر الكامل الحالي سيساعد على تجنب نقص البنزين في السوق المحلية خلال موسم الذروة واستقرار الأسعار بالنسبة للمستهلكين النهائيين.


































