ستُجرى الانتخابات المبكرة لمجلس الشعب السوري في الفترة ما بين 15 و20 سبتمبر/أيلول 2025. أعلن ذلك رئيس اللجنة المركزية للانتخابات في البلاد، محمد طه الأحمد، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وبحسب البيان، فإن الانتخابات ستكون جزءًا من العملية السياسية الانتقالية في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. ويجري تنظيم التصويت تحت قيادة رئيس الدولة المؤقت أحمد الشرع – المعروف أيضًا باسم محمد الجولاني، والذي كان يرأس سابقًا ائتلاف هيئة تحرير الشام (HTS – المحظورة في طاجيكستان).
وفقًا للخطة المُعتمدة، سيتألف مجلس الشعب المُحدّث للجمهورية من 210 نواب، يُنتخب 140 منهم من قِبل مواطني البلاد، ويُعيّن الرئيس 70 آخرين. وسيُمنح البرلمان الانتقالي سلطة وضع تشريعات جديدة، والمساعدة في وضع دستور دائم، بالإضافة إلى إمكانية فرض قيود على صلاحيات رئيس الدولة.
في مارس/آذار 2025، وقّع الشرع إعلانًا دستوريًا ينص على ولاية مؤقتة للبرلمان الجديد مدتها ثلاث سنوات. وقد ضمنت الوثيقة السلطة التنفيذية العليا للرئيس، لكنها نصّت على آليات للرقابة البرلمانية.
يشير المراقبون الدوليون إلى أن قرار إجراء الانتخابات اتُخذ أسرع من المتوقع. وكما ذكرت قناة TRT التركية، في ديسمبر/كانون الأول 2024، صرّح الشرع بضرورة إجراء إحصاء أولي للسكان ووضع قانون أساسي قبل إجراء الانتخابات.
لا يستبعد المراقبون أن يكون تفعيل العملية الانتخابية مرتبطًا بالتقارب السياسي بين سوريا والدول الغربية. ففي فبراير/شباط ومايو/أيار 2025، خفف الاتحاد الأوروبي بعض العقوبات المفروضة على دمشق، وفي يونيو/حزيران، اتخذت الولايات المتحدة خطوات مماثلة. وفي يوليو/تموز، رفعت الولايات المتحدة اسم هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية.
أنهت الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي حربًا أهلية دامت أكثر من عقد في سوريا. لكن البلاد لا تزال تكافح لإعادة بناء نفسها. وقد أسفر العنف الطائفي، بما في ذلك القتال الأخير في محافظة السويداء، عن مقتل أكثر من 1250 شخصًا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
تحظى السلطات السورية الجديدة بدعم من دول الخليج، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. وأعربت المؤسسات الدولية عن استعدادها لتسهيل عملية السلام والتجديد السياسي في البلاد.


































