أبلغت المدعية العامة الأميركية بام بوندي الرئيس دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي أن اسمه مدرج في التحقيق بشأن رجل الأعمال جيفري إبستين، وفق ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر.
وفقًا للنشر، أبلغ بوندي ترامب أن اسمه، إلى جانب "العديد من الشخصيات البارزة الأخرى"، ورد في وثائق وزارة العدل المتعلقة بقضية الاتجار الجنسي بالأطفال التي اتُهم فيها إبستين. انتحر إبستين عام ٢٠١٩ أثناء احتجازه.
وكما ذكرت رويترز، نفى البيت الأبيض في البداية النشر، واصفًا إياه بـ"المزيف". إلا أن متحدثًا باسم الإدارة صرح لاحقًا بأن السلطات لم تنفِ وجود إشارات إلى ترامب في ملفات القضية، مشيرًا إلى أن بعض هذه المعلومات كان قد أصبح معلومًا للعامة سابقًا، لا سيما في محاكمة غيسلين ماكسويل، التي حُكم عليها بالسجن 20 عامًا بتهمة إنشاء شبكة للاستغلال الجنسي للقاصرين.
وتؤكد رويترز أنها لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من المعلومات التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال.
سبق أن ظهر اسم دونالد ترامب في عدد من الوثائق العامة، بما في ذلك سجلات رحلات إبستين من التسعينيات ودفتر عناوينه. خلال محاكمة ماكسويل، شهد طيار إبستين تحت القسم أن ترامب سافر على متن الطائرة عدة مرات. ويزعم الرئيس السابق نفسه أنه قطع جميع الاتصالات مع إبستين قبل بدء التحقيق بوقت طويل، وينفي أي ادعاءات.
أثار نشر ما يُسمى "ملفات إبستين" ردود فعل متباينة بين مؤيدي ترامب. وقد ردّت حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، التي نشطت سابقًا في نشر نظريات المؤامرة حول شبكة دولية مزعومة للاتجار بالجنس، بحدة على رفض الإدارة نشر جميع المواد، على الرغم من وعود الرئيس السابق خلال حملته الانتخابية.
كانت وزارة العدل قد صرّحت سابقًا بأنه لا يوجد أساس لمواصلة التحقيق. ومع ذلك، وتحت ضغط الرأي العام، أمر ترامب ببذل جهود لنشر الوثائق جزئيًا. وقد رُفضت بالفعل إحدى مذكرات الاستدعاء ذات الصلة، لكن الكونغرس لا يزال يُصرّ على نشرها بالكامل.
صوّتت اللجنة الفرعية للرقابة بمجلس النواب أمس على إلزام وزارة العدل بتقديم حزمة كاملة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين. وحظيت هذه المبادرة بدعم ليس فقط من الديمقراطيين، بل أيضًا من عدد من الجمهوريين.


































