في 16 يوليو 1935، انطلقت أول بعثة علمية لمنظمة كومسومول إلى بامير، والتي سُجِّلت في التاريخ باسم بعثة طاجيك-بامير. شاركت فيها 31 فرقة علمية منفصلة، ضمت 105 باحثين. وأصبحت هذه البعثة الحدث الأهم في دراسة الموارد الطبيعية للمنطقة، وساهمت مساهمة كبيرة في تطوير العلوم الجيولوجية في آسيا الوسطى، وفقًا لتقارير الخدمة الصحفية للجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة.
شارك في البعثة 105 باحثين، من بينهم جيولوجيون وجامعون ومهندسون. وقُسِّمت المجموعات، وفقًا لمسار العمل، إلى فرق بحثية (9)، واستكشافية (5)، ومسح جيولوجي (14)، وفنية واقتصادية (3). وكان الهدف الرئيسي من البعثة إجراء دراسة علمية شاملة لمنطقة البامير، وتقييم مواردها الطبيعية، ودراسة إمكانية استخدامها لأغراض البناء الاشتراكي.
أجرت البعثة مسحًا جيولوجيًا، ونجحت في رسم خريطة شبه متصلة، بعرض عشرة فيرستات، للجزء الجنوبي الشرقي من آسيا الوسطى. درس المشاركون الصخور النارية وخصائص تواجدها، وأجروا أيضًا عمليات تعدين تجريبية للخامات في مناطق مختلفة لتقييم إمكانية استغلالها بشكل مربح. وقد أصبحت هذه الأساليب ابتكارًا في مجال الاستكشاف الجيولوجي في ذلك الوقت.
تم تنفيذ العمل في ظروف صعبة للغاية: عدم وجود خرائط مفصلة للمنطقة، والطرق الصعبة، وفيضانات الأنهار الناجمة عن ذوبان الأنهار الجليدية، والمنحدرات الصخرية وخطر الانهيارات الصخرية، مما أدى إلى تعقيد حركة المفارز بشكل كبير، خاصة في التضاريس الجبلية ومناخ بامير القاسي.
رغم كل الصعوبات، أنجزت البعثة مهامها بنجاح. وفي إطارها، استكشفت منطقة البامير الغربية، والروافد العليا لوادي زرافشان، والجزء الأوسط من سلسلة جبال جيسار. كما حدد المشاركون مسارات الرحلات الاستكشافية المستقبلية للمؤتمر الجيولوجي الدولي: من أوليات عبر ممرات تيان شان إلى نامانجان، على طول وادي فرغانة، وفي منطقة البامير – بين بحيرة كاراكول ومورغاب.
وبحسب تقييم المجموعة الجيولوجية التابعة لأكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، فإن نتائج رحلة طاجيك بامير عام 1935 ساهمت بشكل كبير في فهم البنية الجيولوجية وعلم الصخور والكيمياء الجيولوجية في آسيا الوسطى وأصبحت الأساس للأبحاث الجيولوجية اللاحقة في أراضي طاجيكستان.


































