كثّفت السلطات الطاجيكية إجراءاتها لمكافحة الفاقد والاستهلاك غير المشروع للكهرباء في البلاد. ومنذ دخول التعديلات الجديدة على القانونين الجنائي والإداري حيز التنفيذ، والهادفة إلى ضمان كفاءة استخدام الطاقة، سُجِّل تقدم ملحوظ، وفقًا لما أفادت به مفتشية الطاقة الحكومية التابعة لرئيس جمهورية طاجيكستان.
في أبريل/نيسان من هذا العام، وقّع الرئيس إمام علي رحمان قانوني "تعديلات قانون العقوبات" و"تعديلات قانون المخالفات الإدارية". تهدف هذه المبادرات التشريعية إلى الحد من خسائر نظام الطاقة، ومنع السرقة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة لدى المواطنين والمؤسسات.
كما أشار رئيس قسم التفتيش وتقييم السلامة في مفتشية الطاقة الحكومية، محمد أوديناييف، في مايو 2025 وحده، تم رصد 272 مخالفة لقواعد استخدام الطاقة الكهربائية والحرارية، بحجم إجمالي قدره 6 ملايين كيلوواط/ساعة، مما تسبب في أضرار بلغت قيمتها 4.3 مليون سوموني. ووُضعت محاضر إدارية بحق 416 مسؤولاً، وأُحيلت المواد بموجب المادة 253 من القانون الجنائي إلى النيابة العامة.
وأكد أوديناييف قائلاً: "هدفنا الرئيسي ليس فقط منع الانتهاكات، بل أيضاً شرح جوهر المتطلبات التشريعية الجديدة للمواطنين. ونُطلق حملة إعلامية واسعة النطاق بالتعاون مع السلطات المحلية، وأجهزة إنفاذ القانون، ووسائل الإعلام، وعبر الرسائل النصية".
كما أشار إلى أن تطبيق النظام الآلي لمراقبة ومحاسبة الكهرباء (ASCUE) يُعدّ أداةً مهمةً في الحد من هدر الطاقة. وقد أثبت النظام فعاليته في منطقة سينو بدوشانبي، حيث انخفضت خسائر الكهرباء من 19% إلى 8%، ووصلت نسبة تحصيل الفواتير إلى 99%-100%.
وأشار ميرالي كالانداروف، رئيس قسم الإنتاج والخدمة الفنية في فرع دوشانبي لشركات توزيع الشبكة الكهربائية، إلى أن الميزة الأساسية لنظام الفوترة الجديد هي القدرة على التحكم الكامل في الاستهلاك والقضاء على السرقة.
في إطار مشروع واسع النطاق، من المقرر تركيب 196,883 عدادًا ذكيًا في مقاطعات إسماعيلي سوموني وشوخمانسور وفردافي بحلول نهاية عام 2025. والهدف هو تقليل خسائر الكهرباء وزيادة مستوى الدفع مقابل الخدمات.
وفقًا لتفتيش الطاقة، بلغ مستوى الخسائر الفنية والتجارية 10.4% خلال شهري أبريل ويونيو من هذا العام. وقد حددت السلطات مهمة خفض هذا الرقم إلى الحد الأدنى المقبول.
خلال اجتماع عمل عُقد في 25 أبريل/نيسان بقصر الأمة، أصدر الرئيس إمام علي رحمان توجيهاته باتخاذ إجراءات شاملة للحد من الخسائر وتحديث أنظمة المحاسبة. ويشمل جدول الأعمال أيضًا تسريع تطبيق الحلول الرقمية، وتنفيذ مشاريع استثمارية، وزيادة المساءلة عن الاستهلاك غير المشروع للموارد.
أصبحت مكافحة هدر الكهرباء وسرقتها أولويةً في سياسة الحكومة في طاجيكستان. وتأمل السلطات أن يُسهم الإصلاح القانوني والحلول التكنولوجية والمشاركة الفاعلة للمواطنين في ضمان استدامة إمدادات الكهرباء وتعزيز استقلال البلاد في مجال الطاقة.


































